وقال آخر : من عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ « 1 » .
وقال آخر : إن الأخذ بالحسن الكفّ عن القبيح ، ومن الدخول في القبيح الإمساك عن الحسن .
وقال آخر : لا تتكلم « 2 » فيما لا يعنيك حتى تجد له موضعا : فربّ متكلم قد تكلم فيما يعنيه في غير موضعه فعيب .
وقالوا : البرّ من لا يزيله عن برّه جهد ولا رخاء .
وقالوا : ليس رجاء الغلبة بكثرة الأعوان ، ولكنه بصلحائهم .
وقالوا : للعاقل كلمتان عند المكروه يقويانه « 3 » على الصبر : يقول : هذه الحال خير من شرّ منها ، والأخرى قوله : لعل الذي كرهت من هذا الأمر داعية لما هو خير منه .
وقال آخر : استوحش من الكريم المهان ومن اللئيم المكرّم : فإن الكريم يصول عند الجوع ، وإن اللئيم يبطر عند الشّبع .
وقال آخر : طلب الحاجة إلى غير أهلها تزرى برأي العاقل .
وقالوا : لم يستغن عن [ 131 ا ] العدل بمثل « 4 » ظلف النفس عن الهوى المردى والتثبت في الأمر .
قال رجل لبعض الحكماء : صف لي الدنيا ! فقال : آفاتها في لذاتها .
وقالوا : العلم « 5 » الذي « 6 » ينتفع به في الدنيا والآخرة هو ما عمل به في الدنيا إلى حين الممات .
هامش
( 1 ) وردت في « نهج البلاغة » ج 2 ص 177 س 2 . طبعة الحلبي » القاهرة بغير تاريخ .
( 2 ) مطموسة في ل لتآكل الورق .
( 3 ) د ، ح : يقومانه .
( 4 ) ص : مثل .
( 5 ) ل : العلم ينتفع بها في . . .
( 6 ) الذي : ناقص في د ، ل ، ح .