للداء فيضر لأنه غير موافق ، لأن المطلوب في كل الأشياء إصابة الصواب إذا كان الطالب فاضلا .
إن كنت تحب العمل بالحق فاحذر أن يكون فيما عملت قديما عمل باطل ، فتكون تبنى بناء على غير وثيقة أساس ، لأن « 1 » تمنعك من الوصول إلى صاحب الحق .
وقيل : لو لم يكن في البعد من الجاهلين إلا تباعد نفسك من النجاسات وراحة بصرك وسمعك وقلبك منهم !
قال بعض الحكماء : أفضل زمانك الذي « 2 » أفنيته في عبادة ربك وفي أعمال البر ؛ وأوسط زمانك الذي أفنيته فيما لا بد لك من إقامة ما تحتاج إليه في حياتك الفانية من الغذاء والماء والنوم والوقاء ومداواة الأمراض العارضة وما أشبه ذلك ؛ وأدنى زمانك وأرذله زمان الغفلة وأعمال الشرور صغيرها وكبيرها .
وقيل : إن المتخلصين « 3 » هم العاملون في الدنيا بجميع أعمال الخيرات إن وصلوا إلى جميعها ، وإلا فيما وجدوا السبيل إلى عمله « 4 »
وقال آخر : الحسن من حسّنت نفسه أعماله [ 132 ب ] ، والقبيح من قبّحت نفسه أعماله .
وقال آخر : لا تحمد الأسد إذا « 5 » جزت فلم يعرض لك ، فإنما ذلك لأنه كان شبعان قد أكل غيرك - كذلك لا يجب أن تحمد الأشرار إذا « 5 » فتّهم ، فإنما شغلوا عنك فسلمت من شرهم .
هامش
( 1 ) ح ، ص ، د : التبعات من الغصوب ! - وفي ب هذه الكلمات نفسها بغير نقط .
( 2 ) الذي : ناقصة في ص ، د ، ح .
( 3 ) المتخلصين : الظافرين بالخلاص .
( 4 ) ص : غله !
( 5 ) ص : الا إذا .