وقال يرقليطوس « 1 » : لا راحة لحريص ولا غنى لذي طمع .
وقال : من ملك ودبر خصاله وقمع شهواته - كان حكيما .
وقال فيلبس ملك مقدونية لرجال من ندمائه بعد ظفره ببلاد آثينس لما أشاروا عليه بتخريب المدينة : أي فضيحة إذن أفضح من فعلنا : أن يكون فلجنا فلجا علينا « 2 »
وقال لانطسطرس الزاهد المستهين بالدنيا : لم تقطع حياتك صفرا من الأشياء ولست تدرى ما يحدث من بعد ؟ فقال : لئلا يكثر تفجّعى متى « 3 » كان كون .
وقال ثاليس « 4 » لأمه وقد طلبت إليه أن [ 126 ا ] يتزوج امرأة : ما آن لي بعد ! - فلما طال إلحاحها عليه قال : قد مضى وقت التزويج .
وقال سوفقليس « 5 » : ليس ينبغي أن تعد نفسك من الناس ما دام الغيظ يفسد رأيك وأنت متّبع لشهواتك الرديئة .
وقال : من طلب أكثر من حاجته شغل عن منفعته .
وقال أوريبيدس « 6 » : أما اللسان فإنه قد يحلف كاذبا ؛ فأما العقل فإنه لا يحلف كاذبا . وهذا المعنى هو المعنى في قولنا : إن الذي يحلف ويكذب : أما بلسانه فإنه قد يحلف ويكذب ، وأما بعقله فإنه لا يحلف ولا يكذب . فاجتهد إذن أن يكون لسانك مطابقا لعقلك .
هامش
( 1 ) -Heraclitus- وفي الترجمة اللاتينيةHachalicus، وفي الإسبانية الأصليةBracalitoولعل أصلهاHracalitoأو لعله قرأ « الياء » في أول الكلمة « باء » .
( 2 ) فلج عليه : فاز وانتصر . والفلج : الانتصار . والفلج علينا : هزيمتنا .
( 3 ) ل : تفجعى منى كان كون .
( 4 ) -Tbales.
( 5 ) -opoxhic Sophocles( سنة 496 - 406 ق . م . ) ، ثاني شاعر مسرحى تراجيدى أتيكى ، ولد في قولونسColonusقرب آتينية .
( 6 ) -Euripidesالشاعر المسرحى اليوناني ( حوالي سنة 480 - 406 ق . م . ) .