أعداءه بهم ، فإنه « 1 » ليس للخل إلا دوده ، والحديد بالحديد يقطع .
ورأى ثاوفرسطس « 2 » شابا طويل الصمت فقال : إن كان سكوتك لقلة أدبك فأنت أديب ، وإن كنت أديبا فقد أسأت الأدب إذ سكتّ .
وقال أيضا : إذا عاديت رجلا فلا تعاد جميع أهله ، بل صادق بعضهم ، فإن ذلك مما يكف أذيته .
وقال : قد يحتاج إلى الأشرار والاستعانة بهم فينتفع بهم وينفعون مثلما ينتفع شجر الصندل بالحيات والحيات بشجر الصندل لما تكسب الحيات من طيب رائحة الصندل وبرده ، ولما يمنع الحيات عن شجر الصندل القطع .
وقال سوفقليس : إن أخرقت بصديقك صار عدوك ، وإن أخرقت بعدوك صار صديقك .
وقال ذيوقليس الطبيب - وقد قيل له إن فلانا قد اشترى كتاب طب وليس من رأيه أن يتعلمه : الكتب تذكره للمتعلمين ، فأما الذين لا يتعلمون فهي لهم قيود .
وقيل له : لم لا تحب صحبة الإخوان ؟ فقال : لأنى لم أحمد صحبتهم ، فأنا مستوحش منهم .
وقال فنداروس « 3 » أيضا : إني لأعجب من الذين يرفضون القبيح قولا ، ويطلبونه فعلا .
وقال ذوقاليون « 4 » : إن لم يتهيأ لك البلوغ في العلم من تلقاء نفسك مبلغ
هامش
( 1 ) ل : فان .
( 2 ) ل : ساوفرطس . وفي اللاتينيةThopastus. د : ساوفرسطس .
( 3 ) ل : تيداروس . د : تيداروس . - وهوThopastuse: الشاعر الغنائى اليوناني الشهير ، ولد سنة 523 أو سنة 518 ق . م . بقرب طيبة ، وتوفى وقد بلغ الثمانين . - وقد وردت هذه الفقرة من قبل ص 303
( 4 ) د : ذاوفاليون : - وهوDeucalion: وهذا في الأساطير اليونانية ابن برومثيوس .
- وقد وردت هذه الفقرة من قبل ص 303