قال :
بسم اللّه ولى الحكمة ، ومنتهى الإنعام والرحمة ، وغاية الطّول والإحسان ؛ الواحد بكل مكان ، الذي جاد « 1 » بالخير تفضّله ، وجعل الشكر سببا لزيادة « 2 » من عطاياه ومواهبه ، والكفر تمحيقا « 3 » لرزقه ومننه .
وقال : أمران يستصلح بها المرء دنياه : أدب تقوى « 4 » به نفسه ، واجتهاد يحسن به عيشه . وأمران يحتاج إليهما المرء لمعاده : عقل يعرف به حظه ، ونزاهة يقهر بها شريته « 5 » .
وقال : أولي الأمر من العاقل بالأثرة قصد يستجمع له تلاحظ « 6 » الآخرة والأولى .
وقال : ظهور الهيبة من الولاة حسم لبوائق « 7 » الأشرار والبغاة
وقال : كرم الحسب عون على تثمير الأدب ، ومع حفظ العهد يزكو قليل المودة . [ 109 ب ]
وقال : الغنى نزاهة النفس وملك الهوى
وقال : شدة الحذر وترك العزة جماع ما يسلم به الحازم من مواقع النكبة .
وقال : حلية « 8 » المروءة صون المرء نفسه وقمعه لهواه ؛ وثمرة ذلك ما يكتسب من حسن الثناء وفضل المحبة وإحماد العاقبة .
هامش
( 1 ) ل : حاز بالخير تفضيله .
( 2 ) ش : سبب الزيادة .
( 3 ) محق ( بتشديد الحاء ) الشئ : أبطله ومحاه .
( 4 ) ل : يقو .
( 5 ) ل : شرفه . ش : وراحة يقرر بها سريته ( ! )
( 6 ) تلاحظت الأشياء : تشابهت . يقال : أحوالهم متشاكلة متلاحظة .
( 7 ) البائقة : الغائلة ، الشر ، الداهية . والجمع : بوائق .
( 8 ) ش : غلبة .