وقيل « 1 » له : لم حفظت الحكماء المال ؟ فقال : لئلا يقيموا أنفسهم بحيث لا يستحقونه من المقام .
وقال « 1 » : امتحن المرء في وقت غضبه لا في وقت رضاه ، وفي حين قدرته لا في حين ذلته .
وقال : ينبغي أن نشكر آباء الذين أتوا بشئ من الحق فضلا عنهم ، إذ هم سبب لهم وهم سبب لنا إلى نيل الحق .
وقال « 1 » : رضا الناس غاية لا تدرك ؛ فلا تكره سخط من رضاه الجور .
وقال « 1 » : شرف الإنسان على جميع الحيوان بالنطق والذهن ، فإن سكت ولم يفهم عاد بهيميا .
وقال « 1 » : لا تكثروا من الشراب فيغير عقولكم ويفسد « 2 » أفهامكم .
وأعاد « 1 » على تلميذ له مسألة ، فقال له : أفهمت ؟ قال التلميذ : نعم ! قال :
لا أرى آثار الفهم عليك . [ 75 ا ] قال : وكيف ذلك ؟ قال : لا أراك مسرورا ، والدليل على الفهم السرور .
وقال « 1 » : خير الأشياء أجدّها ، إلا المودّات فإن خيرها أقدمها .
وقال أرسطوطاليس : كنت أشرب فلا أروى . فلما عرفت اللّه رويت من غير شرب .
أن تعقل اللّه فعسر ، وأن تنطق به فغير ممكن . والخير الموجب لا يصدق على اللّه سبحانه ويصدق على ما دونه كقولك : سقراط عبد اللّه ، ولا يجوز اللّه لفلان ولا لشئ من الأشياء المضافة . والسالب « 3 » يصدق على اللّه لقولك : اللّه لا صفة له ، اللّه لا حدّ له ، اللّه لا نظير له ، ولا يصدق على اللّه ما هو دونه .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 66 ) .
( 2 ) ح ، ص : ويقيد .
( 3 ) هنا نظرية صفات السلوب واللاهوت السلى المشهورة عند ديونيسيوس الأريوفاغى وعند المعتزلة .