وقال : محنة المرء فعله ، كما محنة الذهب النار .
وقال : الحلم عدّة للسفيه وجنّة من كيد العدو ، وحرز من حسد الحسود .
فإنك لن تقابل سفيها بالإعراض عن قوله إلا أذللت نفسه ، وفللت حدّه ، وسللت عليه سيوف من يشاهد حلمك فتولّوا لك الانتقام منه .
وقال : العلم دليل العقل ، والعقل قائد الخير .
وسعى « 1 » إليه تلميذ له بآخر فقال له : أتحب أن نقبل قولك فيه على أنّا نقبل قوله فيك ؟ قال : لا ! قال : فكفّ عن الشر يكفّ عنك .
وقال له رجل : بلغني أنك اغتبتنى . فقال : ما بلغ من قدرك عندي أن أدع لك خلّة من ثلاث ! قال : وما هي ؟ قال : إمّا علم أعمل فكرى فيه ، وإمّا لذة أعلّل نفسي بها ، وإمّا إقبال على عمل صالح .
وقال : للطالب البالغ لذة الإدراك ، وللطالب المحروم راحة الإياس .
وقال : كما لا ينبت المطر الشديد الصّخر ، كذا لا ينتفع « 2 » البليد بكثرة التعليم .
وقال : لسان المرء كاتب عقله : إذا أملى عليه غيّا أتى به .
ورأى « 1 » ناقها « 3 » يكثر من « 4 » الأكل وهو يرى أنه يقويّه . فقال له :
يا هذا ! ليس زيادة القوة بكثرة ما يرد البدن من الغذاء ، ولكن بكثرة ما يقبل منه .
وقال « 1 » : كفى بالتجارب تأدّبا ، وبتقلب الأيام عظة !
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 65 ) .
( 2 ) ص ، ح : ينفع .
( 3 ) ع : إنسانا ناقها .
( 4 ) ح ، ص ، ب : في الأكل فقال : يا هذا . . .