وقال « 1 » : لا تستكثرنّ [ 61 ا ] من عشرة جملة عيوب الناس فإنهم يتسقطون ما غفلت عنه وينقلون إلى غيرك كما ينقلون عنه إليك .
وقال : المدح يضر المحسن في الأزمنة الرديئة بمقدار ما يضره في الأزمنة المستقيمة .
وقال : نهاية جور الجائر أن يقصد من لم يلابسه ولم ينتفع به . وعندها ترجى الراحة منه
وقال : من استعمل العزّ فسد خلقه .
وقال : ينبغي للمرء أن يستعمل سوء الظنّ إلا عند انقطاع الرأي ، فإن لم يقدر على الرأي وأخطأه فليستعمل سوء الظن .
وقال : حسن الرأي واعتداله بقدر قبول الكميات الكيفيات .
وقال : المرء الفاضل الذي يفعل فعله تلقاء العلّة لا تلقاء المعلومات ، لأنه متى يفعله تلقاء العلّة يفعله من أجل الواجب ؛ وإذا فعله تلقاء المعلول فإما أن يفعله للاضطرار ، وإما أن يفعله للذكر .
ورأى قوما يبكون على ميّت فقال : لا تبكوا على من جاز حدّ البكاء ، وليكن بكاؤكم على ذنوبكم .
وقال لإليون الملك : لا تحقرن من الخير قليلا تفعله ، فإن القليل من الخير كثير .
وقال : التامّ الفضيلة من كانت رغبته في اقتناء الصور أكثر من رغبته في اقتناء المصوّرات ، لأن ملك الصور لا يحتاج فيه المرء إلى الاستعانة بغيره ؛ والمصورات تستخدم أربابها وتنتقل إلى كل من قوى عليهم من ملتمسيها .
وقال : إذا آثرت تأديب أحد فاقبضه عن « 2 » التتريف وألزمه بذاذة الهيئة ، فإنه إن فارق زينة الجدة طلب زينة النفس واللسان .
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 )
( 2 ) ب : على .