وقال : ليس يحسن البخل إلا في أربع : الدين ، والحرم ، وأيام الحياة ، والمقاتلة .
وقال « 1 » : الحلم لا ينسب إلا إلى من قدر على السطوة ، والزهد لا ينسب إلا إلى من ترك بعد القدرة .
وقال : لا تجعل الحق خصمك فيكون غرضا لرمى المصيبين ، وحربا لبصائر المنصفين .
وقال : لا تغترّ بمن يميل إليك حتى تعرف علّته . فإن كان لشئ من صفاتك الذاتية فارج ثباته ؛ وإن كان لشئ من صفاتك العارضة فلا تحفلنّ به ، فإن ذلك الميل يقيم عليك بمقامه وينصرف عنك بانصرافه .
وقال : لا تظنّ بكل من منع ما يسأل أنه بخيل : فقد يمنع من طلب السلامة من الناس ومن يكره مداخلتهم والتحاقهم عليه ، ومن يحتاج إلى تكلّف الاعتذار لهم والانتصاف لنفسه منهم ، فيرى أن تغلق هذه السّبل عنه .
وقال : النذل يستعطف بالوعد ، والحر يستمال بتأكيد الحرمة .
وقال « 1 » : ليكن خوفك من تدبيرك على عدوّك أكثر من خوفك من تدبير عدوّك عليك .
وقال : ينبغي للعاقل أن يرتى صداقة صديقه بجميل الفعل وحسن التعاهد ، كما يربى الطفل الذي ولد له أو الشجرة التي يغرسها ، فإن ثمرتها ونضرتها على حسب جميل الافتقاد لها .
وسئل : أىّ جود يمكن الإنسان أن يجود به دائما ؟ فقال : أن يحبّ للناس الخير .
وقيل : بم يعرف الإنسان أنه عادل ؟ فقال : بأن لا يفعل شيئا يضر به أحدا ، ولا يتكلم بكذب لسبب منفعة نفسه
هامش
( 1 ) ورد في ع ( ج 1 ص 52 )