وقال : كم من دهر ذممتموه ، فلما صرتم إلى غيره حمدتموه ! وكم من أمر يغضب في أوائله ، ويبكى عند أواخره عليه !
وقال : المتعبد « 1 » بغير معرفة كحمال الطاحونة : يدور ولا يبرح ولا يدرى ما هو فاعل .
وقال : فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها .
وقال : إعطاء الفاجر تقوية له على فجوره ، والصنيعة عند الكفور إضاعة للنعمة ، وتعليم الجاهل ازدياد في الجهل ، ومسألة اللئيم إهانة للعرض .
وقال : إني لأعجب ممّن يحتمى من المآكل الرديئة مخافة الضّرّ ، ولا يدع الذنوب مخافة الآخرة .
وقال : أكثروا من الصمت ، فإنه سلامة من المقت ، واستعملوا الصدق فإنه زين النطق .
وقيل له : صف لنا الدنيا ! فقال : أمس أجل ، وغدا أمل ، واليوم عمل .
وقال : المشفق عليكم يسئ الظن بكم ، والزارى عليكم كثير العيب لكم ، وذو البغضاء لكم قليل النصيحة لكم .
وقال : سبيل من له دين ومروءة أن يبذل لصديقه نفسه وماله ، ولمن يعرفه طلاقة وجهه وحسن محضره ، ولعدوّه العدل ، وأن يتصاون عن كل حال يعيب .
آداب أوميروس الشاعر
وكان أقدم شعراء اليونانيين وأرفعهم منزلة عندهم . وكان زمانه بعد زمان
هامش
( 1 ) ح ، ص : المعبد .