تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
أَبِي وَ ابْن عَمِّي ؟ ! فَدُونَكُمَا مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً تَلْقَاك يَوْم حَشْرِك ، فَنِعْم الْحَكَم اللَّه ، وَ الزَّعِيم مُحَمَّدٌ ، وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ ، وَ عِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُون ، ، وَ لَا يَنْفَعُكُم إِذْ تَنْدَمُون ، وَ
لِكُل نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ
وَ سَوْف
تَعْلَمُون مَن يَأْتِيه عَذاب يُخْزِيه وَ يَحِل عَلَيْه عَذاب مُقِيم
قال و ما رأيت اكثر باكية و باك منه يومئذ ثُم رَمَت بِطَرْفِهَا نَحْوَ الْأَنْصَارِ فَقَالَت : يَا مَعَاشِرَ النَّقِيبَةِ . وَ يَا عِمَادَ الْمِلَّةِ وَ حِصْنَةِ الْإِسْلَام ، مَا هَذِه الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي ، وَ السِّنَةُ عَن ظُلَامَتِي ، أَ مَا كَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه أَبِي يَقُول : الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِه ، سَرْعَان مَا أَحْدَثْتُم ، وَ عَجْلَان ذَا إِهَالَةٍ ، وَ لَكُم طَاقَةٌ بِمَا أُحَاوِل ، وَ قُوَّةٌ عَلَى مَا أَطْلُب وَ أُزَاوِل ، أَ تَقُولُون مَات مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه ، فَخَطْب جَلِيل اسْتَوْسَع وَهْنُه ، وَ اسْتَنْهَرَ فَتْقُه ، وَ انْفَتَق رَتْقُه ، وَ أَظْلَمَت الْأَرْض لِغَيْبَتِه ، وَ كُسِفَت الشَّمْس وَ الْقَمَرِ وَ انْتَثَرَت النُّجُوم لِمُصِيبَتِه ، وَ أَكْدَت الْآمَال ، وَ خَشَعَت الْجِبَال ، وَ أُضِيع الْحَرِيم ، وَ أُزِيلَت الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَمَاتِه ، فَتِلْك وَ اللَّه النَّازِلَةُ الْكُبْرَى ، وَ الْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى ، لَا مِثْلَهَا نَازِلَةٌ ، وَ لَا بَائِقَةٌ عَاجِلَةٌ ، أَعْلَن بِهَا كِتَاب اللَّه جَل ثَنَاؤُه فِي أَفْنِيَتِكُم مُمْسَاكُم وَ مُصْبَحِكُم ، هُتَافاً وَ صُرَاخاً ، وَ تِلَاوَةً وَ إِلْحَاناً ، وَ لَقَبْلَه مَا حَل بِأَنْبِيَاءِ اللَّه وَ رُسُلِه ، حُكْم فَصْل وَ قَضَاءٌ حَتْم :
وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُول قَدْ خَلَت مِن قَبْلِه الرُّسُل أَ فَإِن مات أَوْ قُتِل انْقَلَبْتُم عَلى أَعْقابِكُم وَ مَن يَنْقَلِب عَلى عَقِبَيْه فَلَن يَضُرَّ اللَّه شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّه الشَّاكِرِين

. « 1 » إِيهاً بَنِي قَيْلَةَ ! أَ أُهْضِم تُرَاث أَبِي وَ أَنْتُم بِمَرْأًى مِنِّي وَ مَسْمَع ، تَلْبَسُكُم الدَّعْوَةُ ، وَ تَشْمَلُكُم الْخِبْرَةُ ، وَ أَنْتُم ذَوُو الْعَدَدِ وَ الْعُدَّةِ ، وَ عِنْدَكُم السِّلَاح وَ الْجُنَّةُ ، تُوَافِيكُم الدَّعْوَةُ فَلَا تُجِيبُون ، وَ تَأْتِيكُم الصَّرْخَةُ فَلَا تُغِيثُون ، وَ أَنْتُم مَوْصُوفُون بِالْكِفَاح ، مَعْرُوفُون بِالْخَيْرِ وَ الصَّلَاح ، وَ النُّخْبَةِ الَّتِي انْتَخَبْت ، وَ الْخِيَرَةُ الَّتِي اخْتِيرَت لَنَا أَهْل الْبَيْت . قَاتَلَكُم الْعَرَب ، وَ تَحَمَّلْتُم الْكَدَّ وَ التَّعَب ، وَ نَاطَحْتُم الْأُمَم ، وَ كَافَحْتُم الْبُهَم ، لَا نَبْرَح أَوْ تَبْرَحُون ، نَأْمُرُكُم فَتَأْتَمِرُون ، حَتَّى إِذَا دَارَت بِنَا رَحَى الْإِسْلَام ، وَ دَرَّ حَلَب الْأَيَّام ، وَ خَضَعَت ثَغْرَةُ الشِّرْك ، وَ سَكَنَت فَوْرَةُ الْإِفْك ، وَ خَمَدَت نِيرَان الْكُفْرِ ، وَ هَدَأَت دَعْوَةُ الْهَرْج ، وَ اسْتَوْسَق نِظَام الدِّين ، فَأَنَّى حُرْتُم بَعْدَ الْبَيَان ، وَ أَسْرَرْتُم بَعْدَ الْإِعْلَان ، وَ نَكَصْتُم بَعْدَ الْإِقْدَام ، وَ أَشْرَكْتُم بَعْدَ

هامش
( 1 ) البقرة : 143 .