تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 820

مساهمون:

ص٨٢٠
هَذَا وَ الْعَهْدُ قَرِيب ، وَ الْكَلْم رَحِيب ، وَ الْجُرْح لَمَّا يَنْدَمِل ، وَ الرَّسُول لَمَّا يُقْبَرْ ، ابْتِدَاراً زَعَمْتُم خَوْف الْفِتْنَةِ
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِن جَهَنَّم لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِين
، فَهَيْهَات مِنْكُم ! وَ كَيْف بِكُم ؟ ! وَ أَنَّى تُؤْفَكُون ؟ وَ كِتَاب اللَّه بَيْن أَظْهُرِكُم ، أُمُورُه ظَاهِرَةٌ ، وَ أَحْكَامُه زَاهِرَةٌ ، وَ أَعْلَامُه بَاهِرَةٌ ، وَ زَوَاجِرُه لَائِحَةٌ ، وَ أَوَامِرُه وَاضِحَةٌ ، وَ قَدْ خَلَّفْتُمُوه وَرَاءَ ظُهُورِكُم ، أَ رَغْبَةً عَنْه تُرِيدُون ، أَم بِغَيْرِه تَحْكُمُون ؟ !
بِئْس لِلظَّالِمِين بَدَلًا
،
وَ مَن يَبْتَغ غَيْرَ الْإِسْلام دِيناً فَلَن يُقْبَل مِنْه وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِن الْخاسِرِين
، ثُم لَم تَلْبَثُوا إِلَّا رَيْث أَن تَسْكُن نَفْرَتُهَا ، وَ يَسْلَس قِيَادُهَا ، ثُم أَخَذْتُم تُورُون وَقْدَتَهَا ، وَ تُهَيِّجُون جَمْرَتَهَا ، وَ تَسْتَجِيبُون لِهُتَاف الشَّيْطَان الْغَوِيِّ ، وَ إِطْفَاءِ أَنْوَارِ الدِّين الْجَلِيِّ ، وَ إِهْمَادِ سُنَن النَّبِيِّ الصَّفِيِّ ، تَشْرَبُون حَسْواً فِي ارْتِغَاءٍ ، وَ تَمْشُون لِأَهْلِه وَ وُلْدِه فِي الْخَمْرَةُ وَ الضَّرَاءِ ، وَ نَصْبِرُ مِنْكُم عَلَى مِثْل حَزِّ الْمُدَى ، وَ وَخْزِ السِّنَان فِي الْحَشَا ، وَ أَنْتُم الْآن تَزْعُمُون أَلَّا إِرْث لَنَا
أَ فَحُكْم الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُون وَ مَن أَحْسَن مِن اللَّه حُكْماً لِقَوْم يُوقِنُون
أَ فَلَا تَعْلَمُون ؟ ! بَلَى ، تَجَلَّى لَكُم كَالشَّمْس الضَّاحِيَةِ أَنِّي ابْنَتُه أَيُّهَا الْمُسْلِمُون ، أَ أُغْلَب عَلَى إِرْثِيَه ؟ ! . يَا ابْن أَبِي قُحَافَةَ ، أَ فِي كِتَاب اللَّه أَن تَرِث أَبَاك وَ لَا أَرِث أَبِي ؟ ! لَقَدْ جِئْت
شَيْئاً فَرِيًّا
أَ فَعَلَى عَمْدٍ تَرَكْتُم كِتَاب اللَّه وَ نَبَذْتُمُوه وَرَاءَ ظُهُورِكُم إِذْ يَقُول :
وَ وَرِث سُلَيْمان داوُدَ

« 1 » ؟ ! وَ قَال فِيمَا اقْتَص مِن خَبَرِ يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا ( ع ) إِذْ قَال : فَهَب

لِي مِن لَدُنْك وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِث مِن آل يَعْقُوب

« 2 » ، وَ قَال :

وَ أُولُوا الْأَرْحام بَعْضُهُم أَوْلى بِبَعْض فِي كِتاب اللَّه

« 3 » ، وَ قَال :

يُوصِيكُم اللَّه فِي أَوْلادِكُم لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِّ الْأُنْثَيَيْن

« 4 » ، وَ قَال :

إِن تَرَك خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْن وَ الْأَقْرَبِين بِالْمَعْرُوف حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِين

« 5 » ، وَ زَعَمْتُم أَن لَا حُظْوَةَ لِي وَ لَا أَرِث مِن أَبِي وَ لَا رَحِم بَيْنَنَا ، أَ فَخَصَّكُم اللَّه بِآيَةٍ أَخْرَج أَبِي ( ص ) مِنْهَا ؟ ! أَم تَقُولُون إِن أَهْل الْمِلَّتَيْن لَا يَتَوَارَثَان ؟ ! ، أَ وَ لَسْت أَنَا وَ أَبِي مِن أَهْل مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ ؟ ! أَم أَنْتُم أَعْلَم بِخُصُوص الْقُرْآن وَ عُمُومِه مِن

هامش
( 1 ) النمل : 16 .
( 2 ) مريم : 6 .
( 3 ) الانفال : 74 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) البقرة : 180 .