تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
وَ كُنْت بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِه * عَلَيْك يَنْزِل مِن ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُب وَ كَان جِبْرِيل بِالْآيَات يُؤْنِسُنَا * فَقَدْ فُقِدْت وَ كُل الْخَيْرِ مُحْتَجَب فَلَيْت قَبْلَك كَان الْمَوْت صَادَفَنَا * لَمَّا مَضَيْت وَ حَالَت دُونَك الْكُثُب إِنَّا رُزِينَا بِمَا لَم يُرْزَ ذُو شَجَن * مِن الْبَرِيَّةِ لَا عُجْم وَ لَا عَرَب
ثُم انْكَفَأَت عَلَيْهَا السَّلَام - وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلَيْه السَّلَام يَتَوَقَّع رُجُوعَهَا إِلَيْه وَ يَتَطَلَّع طُلُوعَهَا عَلَيْه - فَلَمَّا اسْتَقَرَّت بِهَا الدَّارُ ، قَالَت لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِين عَلَيْه السَّلَام : يَا ابْن أَبِي طَالِب عَلَيْك السَّلَام : اشْتَمَلْت شَمْلَةَ الْجَنِين ، وَ قَعَدْت حُجْرَةَ الظَّنِين ، نَقَضْت قَادِمَةَ الْأَجْدَل ، فَخَانَك رِيش الْأَعْزَل ، هَذَا ابْن أَبِي قُحَافَةَ يَبْتَزُّنِي نَحْلَةَ أَبِي وَ بُلْغَةَ ابْنَيَّ ، لَقَدْ أَجْهَدَ فِي خِصَامِي ، وَ أَلْفَيْتُه أَلَدَّ فِي كَلَامِي ، حَتَّى حَبَسَتْنِي قَيْلَةٌ نَصْرَهَا ، وَ الْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا ، وَ غَضَّت الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا ، فَلَا دَافِع وَ لَا مَانِع ، خَرَجْت كَاظِمَةً ، وَ عُدْت رَاغِمَةً ، أَضْرَعْت خَدَّك يَوْم أَضَعْت حَدَّك ، افْتَرَسَت الذِّئَاب وَ افْتَرَشْت التُّرَاب ، مَا كَفَفْت قَائِلًا ، وَ لَا أَغْنَيْت طَائِلًا ، وَ لَا خِيَارَ لِي ، لَيْتَنِي مِت قَبْل هَنِيئَتِي وَ دُون ذِلَّتِي ، عَذِيرِي اللَّه مِنْك عَادِياً ، وَ مِنْك حَامِياً ، وَيْلَايَ ! فِي كُل شَارِق ويلاي فِي كُل غَارِب مَات الْعَمَدُ ، وَ وَهَن الْعَضُدُ ، شَكْوَايَ إِلَى أَبِي ، وَ عَدْوَايَ إِلَى رَبِّي ، اللَّهُم أَنْت أَشَدُّ مِنْهُم قُوَّةً وَ حَوْلًا وَ أَشَدُّ بَأْساً وَ تَنْكِيلًا فَقَال أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين عَلَيْه السَّلَام : لَا وَيْل لَك بَل الْوَيْل لِشَانِئِك ، نَهْنِهِي عَن وَجْدِك يَا ابْنَةَ الصَّفْوَةِ ، وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ ، فَمَا وَنَيْت عَن دِينِي ، وَ لَا أَخْطَأْت مَقْدُورِي ، فَإِن كُنْت تُرِيدِين الْبُلْغَةَ ، فَرِزْقُك مَضْمُون ، وَ كَفِيلُك مَأْمُون ، وَ مَا أَعَدَّ اللَّه لَك أَفْضَل مِمَّا قُطِع عَنْك ، فَاحْتَسِبِي اللَّه . فَقَالَت : حَسْبِيَ اللَّه . . وَ نِعْم الْوَكِيل وَ أَمْسَكَت .