سَلْمَان زِمَامَهَا وَ حَوْلَهَا سَبْعُون أَلْف حَوْرَاءَ وَ النَّبِيُّ ص وَ حَمْزَةُ وَ عَقِيل وَ جَعْفَرٌ وَ أَهْل الْبَيْت يَمْشُون خَلْفَهَا مُشْهِرِين سُيُوفَهُم وَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ص قُدَّامَهَا يَرْجُزْن فَأَنْشَأَت أُم سَلَمَةَ شِعْرٌ
سِرْن بِعَوْن اللَّه جَارَاتِي * وَ اشْكُرْنَه فِي كُل حَالات
وَ اذْكُرْن مَا أَنْعَم رَب الْعُلَى * مِن كَشْف مَكْرُوه وَ آفَات
فَقَدْ هَدَانَا بَعْدَ كُفْرٍ وَ قَدْ * أَنْعَشَنَا رَب السَّمَاوَات
وَ سِرْن مَع خَيْرِ نِسَاءِ الْوَرَى * تَفْدِي بِعَمَّات وَ خَالات
يَا بِنْت مَن فَضَّلَه ذُو الْعُلَى * بِالْوَحْيِ مِنْه وَ الرِّسَالات
ثُم قَالَت عَائِشَةُ شِعْرٌ
يَا نِسْوَةُ اسْتُرْن بِالْمَعَاجِرِ * وَ اذْكُرْن مَا يَحْسُن فِي الْمَحَاضِرِ
وَ اذْكُرْن رَب النَّاس إِذْ يَخُصُّنَا * بِدِينِه مَع كُل عَبْدٍ شَاكِرٍ
وَ الْحَمْدُ لِلَّه عَلَى إِفْضَالِه * وَ الشُّكْرُ لِلَّه الْعَزِيزِ الْقَادِرِ
سِرْن بِهَا فَاللَّه أَعْطَى ذِكْرَهَا * وَ خَصَّهَا مِنْه بِطُهْرٍ طَاهِرٍ
ثُم قَالَت حَفْصَةُ شِعْرٌ
فَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ الْبَشَرِ * وَ مَن لَهَا وَجْه كَوَجْه الْقَمَرِ
فَضَّلَك اللَّه عَلَى كُل الْوَرَى * بِفَضْل مَن خَص بِآيِ الزُّمَرِ
زَوَّجَك اللَّه فَتًى فَاضِلًا * أَعْنِي عَلِيّاً خَيْرَ مَن فِي الْحَضَرِ
فَسِرْن جَارَاتِي بِهَا إِنَّهَا * كَرِيمَةٌ بِنْت عَظِيم الْخَطَرِ
ثُم قَالَت مُعَاذَةُ أُم سَعْدِ بْن مُعَاذٍ شِعْرٌ
أَقُول قَوْلًا فِيه مَا فِيه * وَ أَذْكُرُ الْخَيْرَ وَ أُبْدِيه
مُحَمَّدٌ خَيْرُ بَنِي آدَم * مَا فِيه مِن كِبْرٍ وَ لَا تِيه
بِفَضْلِه عَرَّفَنَا رُشْدَنَا * فَاللَّه بِالْخَيْرِ يُجَازِيه
وَ نَحْن مَع بِنْت نَبِيِّ الْهُدَى * ذِي شَرَف قَدْ مُكِّنَت فِيه
فِي ذِرْوَةٍ شَامِخَةٍ أَصْلُهَا * فَمَا أَرَى شَيْئاً يُدَانِيه
وَ كَانَت النِّسْوَةُ يُرَجِّعْن أَوَّل بَيْت مِن كُل رَجَزٍ ثُم يُكَبِّرْن وَ دَخَلْن الدَّارَ ثُم أَنْفَذَ