تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
فَيَقُولُون يَا فَاطِمَةُ
إِن اللَّه اصْطَفاك وَ طَهَّرَك وَ اصْطَفاك عَلى نِساءِ الْعالَمِين

« 1 » وَ إِنَّه

كُلَّما دَخَل عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْراب وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً

« 2 » وَ لَيْس فِي نَفْس الْآيَةِ أَن ذَلِك كَان اللَّه تَعَالَى يَخْلُقُه اخْتِرَاعاً أَوْ يَأْتِيهَا بِه الْمَلَك وَ إِنَّمَا هُوَ يَدُل عَلَى كَثْرَةِ شُكْرِهَا لِلَّه تَعَالَى كَمَا تَقُول رَزَقَنِيَ اللَّه الْيَوْم دِرْهَماً كَمَا قَال

قُل كُل مِن عِنْدِ اللَّه

« 3 » وَ لِلزَّهْرَاءِ مِن هَذَا الْبَاب مَا لَا يُنْكِرُه مُسْلِم مِن حَدِيث الْمِقْدَادِ وَ خَبَرِ الطَّائِرِ وَ الرُّمَّان وَ الْعِنَب وَ التُّفَّاح وَ السَّفَرْجَل وَ غَيْرِهَا وَ ذَلِك مِمَّا يُقْطَع عَلَى أَنَّهَا كَانَت تَأْكُل مَا لَم يَكُن لِغَيْرِهَا مِن جَمِيع الْخَلْق بَعْدَ هُبُوطِ آدَم وَ حَوَّاءَ - وَ فِي الْحَدِيث أَن النَّبِيَّ ص دَخَل عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ يَفُورُ دُخَانُهَا فَأَخْرَجَت فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْن أَيْدِيهِمَا فَسَأَل عَلِيٌّ ع أَنَّى لَك هَذَا قَالَت هُوَ مِن فَضْل اللَّه وَ رِزْقِه

إِن اللَّه يَرْزُق مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِساب
وَ رُزِق مَرْيَم مِن الْجَنَّةِ وَ خُلِق فَاطِمَةُ مِن رِزْق الْجَنَّةِ - وَ فِي الْحَدِيث فَنَاوَلَنِي جَبْرَئِيل رُطَبَةً مِن رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَت ذَلِك نُطْفَةً فِي صُلْبِي وَ قَدْ مَدَح اللَّه تَعَالَى مَرْيَم فِي الْقُرْآن بِعِشْرِين مِدْحَةً وَ صَح فِي الْأَخْبَارِ لِفَاطِمَةَ عِشْرُون اسْماً كُل اسْم يَدُل عَلَى فَضِيلَةٍ ذَكَرَهَا ابْن بَابَوَيْه فِي كِتَاب مَوْلِدِ فَاطِمَةَ ع وَ قَال لَهَا
وَ مَرْيَم ابْنَت عِمْران الَّتِي أَحْصَنَت فَرْجَها

« 4 » يُرِيدُ بِذَلِك الْعَفَاف لَا الْمُلَامَسَةَ وَ الذُّرِّيَّةَ لِأَنَّه لَوْ لَم يَكُن كَذَلِك لَجَعَل حَمْلَهَا لَه وَ وَضْعَهَا وَ مَخَاضَهَا بِغَيْرِ مَا جَرَت بِه الْعَادَةُ فَلَمَّا جَعَلَه عَلَى مَجْرَى الْعَادَةِ دَل عَلَى مَقَالِنَا وَ يُؤَكِّدُ ذَلِك الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي مَدْح التَّزْوِيج وَ طَلَب الْوَلَدِ وَ ذَم الْعُزُوبَةِ وَ قَال تَعَالَى لِلزَّهْرَاءِ وَ لِأَوْلَادِهَا

إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت

« 5 » حَسَّان بْن ثَابِت

وَ إِن مَرْيَم أَحْصَنَت فَرْجَهَا * وَ جَاءَت بِعِيسَى كَبَدْرِ الدُّجَى
هامش
( 1 ) سورهء آل عمران ، 42 .
( 2 ) سورهء آل عمران ، 37 .
( 3 ) سورهء نساء ، 78 .
( 4 ) سورهء تحريم ، 12 .
( 5 ) سورهء احزاب ، 33 .