تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
إِلَى الْإِفْطَارِ فَلَمَّا كَان فِي تِلْك اللَّيْلَةِ أَقْعَدَنِي النَّبِيُّ ص عَلَى بَاب الْمَنْزِل وَ قَال يَا ابْن أَبِي طَالِب إِنَّه طَعَام مُحَرَّم إِلَّا عَلَيَّ قَال عَلِيٌّ ع فَجَلَسْت عَلَى الْبَاب وَ خَلَا النَّبِيُّ ص بِالطَّعَام وَ كَشَف الطَّبَق فَإِذَا عِذْق مِن رُطَب وَ عُنْقُودٌ مِن عِنَب فَأَكَل النَّبِيُّ ص مِنْه شِبَعاً وَ شَرِب مِن الْمَاءِ رِيّا وَ مَدَّ يَدَه لِلْغَسْل فَأَفَاض الْمَاءَ عَلَيْه جَبْرَئِيل وَ غَسَل يَدَه مِيكَائِيل وَ تَمَنْدَلَه إِسْرَافِيل وَ ارْتَفَع فَاضِل الطَّعَام مَع الْإِنَاءِ إِلَى السَّمَاءِ ثُم قَام النَّبِيُّ ص لِيُصَلِّيَ فَأَقْبَل عَلَيْه جَبْرَئِيل وَ قَال الصَّلَاةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْك فِي وَقْتِك حَتَّى تَأْتِيَ إِلَى مَنْزِل خَدِيجَةَ فَتُوَاقِعَهَا فَإِن اللَّه عَزَّ وَ جَل آلَى عَلَى نَفْسِه أَن يَخْلُق مِن صُلْبِك فِي هَذِه اللَّيْلَةِ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً فَوَثَب رَسُول اللَّه ص إِلَى مَنْزِل خَدِيجَةَ قَالَت خَدِيجَةُ رِضْوَان اللَّه عَلَيْهَا وَ كُنْت قَدْ أَلِفْت الْوَحْدَةَ فَكَان إِذَا جَنَّتْنِي اللَّيْل غَطَّيْت رَأْسِي وَ أَسْجَفْت سِتْرِي وَ غَلَّقْت بَابِي وَ صَلَّيْت وِرْدِي وَ أَطْفَأْت مِصْبَاحِي وَ أَوَيْت إِلَى فِرَاشِي فَلَمَّا كَان فِي تِلْك اللَّيْلَةِ لَم أَكُن بِالنَّائِمَةِ وَ لَا بِالْمُنْتَبِهَةِ إِذْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَ آلِه فَقَرَع الْبَاب فَنَادَيْت مَن هَذَا الَّذِي يَقْرَع حَلْقَةً لَا يَقْرَعُهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ ص قَالَت خَدِيجَةُ فَنَادَى النَّبِيُّ ص بِعُذُوبَةِ كَلَامِه وَ حَلَاوَةِ مَنْطِقِه افْتَحِي يَا خَدِيجَةُ فَإِنِّي مُحَمَّدٌ قَالَت خَدِيجَةُ فَقُمْت فَرِحَةً مُسْتَبْشِرَةً بِالنَّبِيِّ ص وَ فَتَحْت الْبَاب وَ دَخَل النَّبِيُّ الْمَنْزِل وَ كَان ص إِذَا دَخَل الْمَنْزِل دَعَا بِالْإِنَاءِ فَتَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ ثُم يَقُوم فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْن يُوجِزُ فِيهِمَا ثُم يَأْوِي إِلَى فِرَاشِه فَلَمَّا كَان فِي تِلْك اللَّيْلَةِ لَم يَدْع بِالْإِنَاءِ وَ لَم يَتَأَهَّب بِالصَّلَاةِ غَيْرَ أَنَّه أَخَذَ بِعَضُدِي وَ أَقْعَدَنِي عَلَى فِرَاشِه وَ دَاعَبَنِي وَ مَازَحَنِي وَ كَان بَيْنِي وَ بَيْنَه مَا يَكُون بَيْن الْمَرْأَةِ وَ بَعْلِهَا فَلَا وَ الَّذِي سَمَك السَّمَاءَ وَ أَنْبَع الْمَاءَ مَا تَبَاعَدَ عَنِّي النَّبِيُّ ص حَتَّى حَسِسْت بِثِقْل فَاطِمَةَ فِي بَطْنِي : وَ فِيه عَن الْمُفَضَّل بْن عُمَرَ قَال قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّه جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ ع كَيْف كَانَت وِلَادَةُ فَاطِمَةَ ع قَال نَعَم إِن خَدِيجَةَ عَلَيْهَا رِضْوَان اللَّه لَمَّا تَزَوَّج بِهَا رَسُول اللَّه ص هَجَرَتْهَا نِسْوَةُ مَكَّةَ فَكُن لَا يَدْخُلْن عَلَيْهَا وَ لَا يُسَلِّمْن عَلَيْهَا وَ لَا يَتْرُكْن امْرَأَةً تَدْخُل عَلَيْهَا فَاسْتَوْحَشَت خَدِيجَةُ مِن ذَلِك فَلَمَّا حَمَلَت بِفَاطِمَةَ ع صَارَت تُحَدِّثُهَا فِي بَطْنِهَا وَ تُصَبِّرُهَا وَ كَانَت خَدِيجَةُ تَكْتُم ذَلِك عَن رَسُول اللَّه ص فَدَخَل يَوْماً وَ سَمِع خَدِيجَةَ تُحَدِّث فَاطِمَةَ فَقَال لَهَا يَا خَدِيجَةُ مَن يُحَدِّثُك قَالَت الْجَنِين الَّذِي فِي بَطْنِي يُحَدِّثُنِي وَ يُؤْنِسُنِي فَقَال لَهَا هَذَا جَبْرَئِيل يُبَشِّرُنِي أَنَّهَا أُنْثَى وَ أَنَّهَا النَّسَمَةُ الطَّاهِرَةُ الْمَيْمُونَةُ وَ أَن اللَّه تَبَارَك وَ تَعَالَى سَيَجْعَل نَسْلِي مِنْهَا وَ