ثُم أَخَذَ جَبْرَئِيل ع بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَنَا مَسْرُورٌ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ مِن نُورٍ مُكَلَّلَةٍ بِالنُّورِ وَ فِي أَصْلِهَا مَلَكَان يَطْوِيَان الْحُلِيَّ وَ الْحُلَل إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ ثُم تَقَدَّمْت أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِن لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ لَا صَدْع فِيهَا وَ لَا وُصْل فَقُلْت حَبِيبِي لِمَن هَذَا الْقَصْرُ قَال لِابْنِك الْحَسَن ثُم تَقَدَّمْت أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاح لَم أَرَ تُفَّاحاً أَعْظَم مِنْه فَأَخَذْت تُفَّاحَةً فَفَلَقْتُهَا فَإِذَا أَنَا بِحَوْرَاءَ كَان أَجْفَانُهَا مَقَادِيم أَجْنِحَة النُّسُورِ فَقُلْت لَهَا لِمَن أَنْت فَبَكَت ثُم قَالَت أَنَا لِابْنِك الْمَقْتُول ظُلْماً الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ ثُم تَقَدَّمْت أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِرُطَب أَلْيَن مِن الزَّبَدِ الزُّلَال وَ أَحْلَى مِن الْعَسَل فَأَكَلْت رُطَبَةً مِنْهَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا فَتَحَوَّلَت الرُّطَبَةُ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْت إِلَى الْأَرْض وَاقَعْت خَدِيجَةَ فَحَمَلَت بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَإِذَا اشْتَقْت إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْت رَائِحَةَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ صَلَوَات اللَّه عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ مِنْه عَن ابْن عَبَّاس مِثْلَه وَ فِيه زِيَادَةٌ يَتَعَلَّق بِفَضْل أَمِيرِ الْمُؤْمِنِين ع وَ فِيه فَقُلْت لِمَن هَذِه الشَّجَرَةُ فَقَال لِأَخِيك عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب وَ هَذَان الْمَلَكَان يَطْوِيَان الْحُلِيَّ وَ الْحُلَل إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ وَ لَيْس فِيه ذِكْرُ الْحَسَن وَ الْحُسَيْن ع وَ فِيه فَأَخَذْت رُطَبَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَت وَ فِيه قَبْل هَذَا فَصَلَّيْت بِأَهْل السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُم الْتَفَت عَن يَمِينِي فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيم فِي رَوْضَةٍ مِن رِيَاض الْجَنَّةِ قَدِ اكْتَنَفَه جَمَاعَةٌ مِن الْمَلَائِكَةِ وَ فِيه فَنُودِيت فِي السَّادِسَةِ يَا مُحَمَّدُ نِعْم الْأَب أَبُوك إِبْرَاهِيم وَ نِعْم الْأَخ أَخُوك عَلِيٌّ فر « 1 » مُحَمَّدُ بْن زَيْدٍ الثَّقَفِيُّ عَن أَبِي نَصْرِ بْن أَبِي مَسْعُودٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَن جَعْفَرِ بْن أَحْمَدَ عَن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل عَن عَلِيِّ بْن مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَن مُوسَى بْن عَبْدِ اللَّه الْمَوْصِلِيِّ عَن
بحار الأنوار ( زندگانى حضرت زهرا ع ) ( فارسي ) — صفحة 104
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٤
صَف مِن الْمَلَائِكَةِ وَ عَن يَسَارِه صَف مِن الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمْت فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَام وَ هُوَ مُتَّكِئٌ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وَ جَل إِلَيْه أَيُّهَا الْمَلَك سَلَّم عَلَيْك حَبِيبِي وَ خِيَرَتِي مِن خَلْقِي فَرَدَدْت السَّلَام عَلَيْه وَ أَنْت مُتَّكِئٌ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَتَقُومَن وَ لَتُسَلِّمَن عَلَيْه وَ لَا تَقْعُدُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ فَوَثَب الْمَلَك وَ هُوَ يُعَانِقُني وَ يَقُول مَا أَكْرَمَك عَلَى رَب الْعَالَمِين يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا صِرْت إِلَى الْحُجُب نُودِيت
آمَن الرَّسُول بِما أُنْزِل إِلَيْه
فَأُلْهِمْت فَقُلْت
وَ الْمُؤْمِنُون كُل آمَن بِاللَّه وَ
. . .
كُتُبِه وَ رُسُلِه
هامش
( 1 ) تفسير فرات كوفى ، ص 75 و 76 شمارهء 49 .