ثُم إِذَا تَوَفَّيْت نَفْسِي وَ قَبَضْت رُوحِي فَاجْعَل رُوحِي فِي الْأَرْوَاح الرَّائِحَةِ وَ اجْعَل نَفْسِي فِي الْأَنْفُس الصَّالِحَةِ وَ اجْعَل جَسَدِي فِي الْأَجْسَادِ الْمُطَهَّرَةِ وَ اجْعَل عَمَلِي فِي الْأَعْمَال الْمُتَقَبَّلَةِ ثُم ارْزُقْنِي فِي خِطَّتِي مِن الْأَرْض وَ مَوْضِع جَنَّتِي حَيْث يُرْفَت لَحْمِي وَ يُدْفَن عَظْمِي وَ أُتْرَك وَحِيداً لَا حِيلَةَ لِي قَدْ لَفَظَتْنِي الْبِلَادُ وَ تَخَلَّا مِنِّي الْعِبَادُ وَ افْتَقَرْت إِلَى رَحْمَتِك وَ احْتَجْت إِلَى صَالِح عَمَلِي وَ أَلْقَى مَا مَهَّدْت لِنَفْسِي وَ قَدَّمْت لِآخِرَتِي وَ عَمِلْت فِي أَيَّام حَيَاتِي فَوْزاً مِن رَحْمَتِك وَ ضِيَاءً مِن نُورِك وَ تَثْبِيتاً مِن كَرَامَتِك بِالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنَّك تُضِل الظَّالِمِين وَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ ثُم بَارِك لِي فِي الْبَعْث وَ الْحِسَاب إِذَا انْشَقَّت الْأَرْض عَنِّي وَ تَخَلَّا الْعِبَادُ مِنِّي وَ غَشِيَتْنِي الصَّيْحَةُ وَ أَفْزَعَتْنِي النَّفْخَةُ وَ نَشَرْتَنِي بَعْدَ الْمَوْت وَ بَعَثْتَنِي لِلْحِسَاب فَابْعَث مَعِي يَا رَب نُوراً مِن رَحْمَتِك يَسْعَى بَيْن يَدَيَّ وَ عَن يَمِينِي تُؤْمِنُنِي بِه وَ تَرْبِطُ بِه عَلَى قَلْبِي وَ تُظْهِرُ بِه عُذْرِي وَ تُبَيِّض بِه وَجْهِي وَ تُصَدِّق بِه حَدِيثِي وَ تُفْلِج بِه حُجَّتِي وَ تُبْلِغُنِي بِه الْعُرْوَةَ الْقُصْوَى مِن رَحْمَتِك وَ تَحُلَّنِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا مِن جَنَّتِك وَ تَرْزُقُنِي بِه مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ عَبْدِك وَ رَسُولِك فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَ أَبْلَغَهَا فَضِيلَةً وَ أَبَرَّهَا عَطِيَّةً وَ أَرْفَعَهَا نُفْسَةً مَع الَّذِين أَنْعَمْت عَلَيْهِم
مِن النَّبِيِّين وَ الصِّدِّيقِين وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِين وَ حَسُن أُولئِك رَفِيقاً
اللَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَم النَّبِيِّين وَ عَلَى جَمِيع الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِين وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِين وَ عَلَى آلِه الطَّيِّبِين الطَّاهِرِين وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى أَجْمَعِين آمِين رَب الْعَالَمِين اللَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا هَدَيْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا عَزَّزْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا نَصَرْتَنَا بِه وَ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْقَذْتَنَا بِه مِن شَفَا حُفْرَةٍ مِن النَّارِ اللَّهُم بَيِّض وَجْهَه وَ أَعْل كَعْبَه وَ أَفْلِج حُجَّتَه وَ أَتْمِم نُورَه وَ ثَقِّل مِيزَانَه وَ عَظِّم بُرْهَانَه وَ افْسَح لَه حَتَّى يَرْضَى وَ بَلِّغْه الدَّرَجَةَ وَ الْوَسِيلَةَ مِن الْجَنَّةِ وَ ابْعَثْه الْمَقَام الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَه وَ اجْعَلْه أَفْضَل النَّبِيِّين وَ الْمُرْسَلِين عِنْدَك مَنْزِلَةً وَ وَسِيلَةً وَ اقْصُص بِنَا أَثَرَه وَ اسْقِنَا بِكَأْسِه وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَه وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِه وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِه وَ اسْلُك بِنَا سُبُلَه وَ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِه غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِين وَ لَا شَاكِّين وَ لَا مُبَدِّلِين