قلت : على غاية الكمال :
قال : كم هي ألياف المعدة ؟
قلت : ثلاثة .
قال : وما هي ؟
قلت : واحد موضوع طولا به تجذب الغذاء وآخر يمضي عرضا به تمسك الغذاء وآخر وأربابه تدفع الغذاء .
قال : فان قال قائل : بل الدفع بالموضوع عرضا والمسك بالموضوع طولا والجذب بالماضي واربا بماذا تجيبه ؟ أترى هذا مما يقوم لك عليه برهان لو تظهر لك صحته من العقل والتأثير ؟
قلت : لا .
فقال صاحب الدار : إنا واللّه نظلمه . . . من اكل ذلك الاكل لا يجيب عن هذه المسائل .
ثم قال أبو سالم : احسب انك اعتقدت انني أسألك عن الجراحات المدورة في المفاصل المتحركة لم لا تلتحم بسرعة ، وعن علة الضرس النابت في سن الشيخوخة ، وعن الفرق في للبنية بين الإناث والذكور ، هذه مسائل تضيق أفاضل العلماء عن جوابها . ثم التفت إلى الحاضرين وقال : قد حصلنا من هذه الصناعة على تدوير العمامة وتحرير الشابور « 99 » وسعة الدراعة « 100 » وعظم الخاتم والفشر « 101 » عند العامة إذا غاب الفضلاء ، وقول السوقة :
يا فلان اما ترى ذا ؟ من اين مثل هذا ؟ ومتى يسمع من غيره هكذا ؟ لا سيما
هامش
( 99 ) لعلها السابورة بالسبين نسبة إلى سابور وهي مقاطعة في بلاد فارس ينسب إليها الثوب السابري وهو ثوب رقيق جدا .
( 100 ) الدراعة : لباس يكون مفتوحا من الامام في أعلى الصدر وله ازرار وعرى يزرر بها وهي لباس الناس على مختلف طبقاتهم وتصنع من الصوف غالبا ( راجع المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب - لدوزي ) .
( 101 ) الفشر : الكذب والمبالغة في القول .