ولا أسألك أيضا عن الخنزير وهو من اعدل الحيوان وغذاؤه يجب ان يكون اعدل النبات وتراه يغتذي أخبث فضلات الانسان ، لان هذا من المسطور المأثور « * » .
ولا أسألك أيضا عن القدماء لم قسموا البلغم من طعومه ، ولم جعلوا الزجاجي والمسيخ أحد اقسامه وليس له طعم كأحد أصنافه ، ولم قالوا أيضا انه بارد وهو أحر من الدم في الهضم الثالث ؟
ولا أسألك عن الولادة هل هي طبيعية وقد جمعت أجناس الأمراض الثلاثة « 89 » أم هي ليست بطبيعية وهي أصل الافعال الطبيعية والانسانية ؟
لكني أسألك وأقول لك ربما نام الانسان وهو حاقن فرأى كأنه يبول فلا يبول وانتبه وقد حفزه البول للخروج فنهض وبال .
قلت : نعم .
قال : وربما رأى الانسان في منامه يجامع فلا يتمالك حتى ينزل ويتنبه وقد افرغ في ثوبه .
قلت : نعم .
قال : فما الذي يمنع البول عن الخروج مع حدّته ، ويمهله إلى أن ينتبه على كثرته ، ويرسل المنى على قلته ويحفزه في المنام ولم يمهله إلى الانتباه وهما جميعا فضلتان ؟
قلت : لا اعلم « 90 » .
هامش
( * ) في الأصل وفي زلزل ( المذكور ) والتصحيح من الجلبي .
( 89 ) الأجناس المرضية الثلاثة هي الألم والحمى والنزف قد تحدث مع الولادة الطبيعية .
( 90 ) هذه الأسئلة وضعها ابن بطلان للتحذلق والتعجيز . وان الإجابة عليها لا نزيذ عن تأثير فعل الطبيعة الغرائز الحيوية .