إليها ، ليقف من ذلك الطبيب على هذا الفن ، فيعطى من الأغذية في كل حال ما ينفع فقط . فعلى هذا المجرى اجرى ابقراط تعليمه ، وما كان من الطب يجرى أمره على هذا التقدير .
واما ما جرى على العلاج فإنه وضع فيه كتبا « * » أيضا ، منها ( كتاب قانون الطب ) 6 ، ضمنه تعريف القانون العام في كل واحد من اعمال الطب ، والقانون فيما ينبغي ان يجعل نصب العين ، وحاضرا في الذهن في كل واحد من اعمال الطب . وعلم كيفية الجبر ، والربط والخياط ، والبط ، والشق ، ورد الخلع .
ثم كتاب المفاصل 7 ، ضمنه تعريف رد خلع المفاصل . ثم كتاب جبر عظام الرأس 8 ، عرف فيه ان جبر هذه العظام مخالف لغيرها في الجبر ، وكيف تجبر إذا كان الكسر فيها ( سيئا ) ، وكيف يعالج ما فسد منها ، فهذا ما تأدى لنا « * * » من تعليم ابقراط صناعة الطب . وما وجدنا له كابا في الأدوية المفردة .
ولا سمعنا به . وخليق ان يكون ذلك ، لان الحاجة إلى تعرفها بالمشاهدة واعتبار قواها ، وامتحان افعالها بالعيان ، كي لا يعرض فيها فساد في اعمال الطب إذا أخذ خبرا . فان الطبيب الذي يعطى المريض دواء ما اعتبر قوته وامتحن فعله ، يخاطر بالمريض من وجوه ، أحدها ان ( لا ) يكون الدواء مغشوشا .
والثاني فأن باعة الأدوية قد يغلطون أو يتوهمون ، فيعطى أحدهم مكان الدواء دواء غيره . فانى رأيت من دس مخمورة في خمير وخلط بذلك من البازورد 9 ، وباغذائه ترنجين 10 .
والثالث ان الأدوية قد يشبه بعضها بعضا ، فيغلط بمشابهتها حتى يعطى أحدها مكان الاخر . فقد رأيت مرة قنطودبونا « * * * » 11 قد عتق فظن به أوثق الصيادلة انه غافت 12 قد انتشر .
هامش
( * ) في المخطوطة : كتابا
( * * ) في المخطوطة : لنا لنا
( * * * ) في المخطوطة قنطود بدنا وهو تصحيف