تحدث فيها [ الخضرة ، والفواد ] 14 إذا طلى عليها بالخل . وقد يستدل على افعاله بما فيه من القبض في أفعال قوته في العلل التي صفتها ( . . . ) نفث الدم واستطلاق البطن ، وقروح الأمعاء ، وذلك لان الشئ اللطيف الهوائي لا يضاد ، ولا يعاند الشئ النارى الأرضي [ . . . ] رقة ويوصله إلى العمق ، ويصير شبيها « * » برخاوة بما ما هو شبيه برخاوة الرواند الذي ذكره القوم . فإذا نظر أحد الأطباء في قول القدماء فيه ووصفه على أن فيه هذه الصفات ، خرج له أضدادها . وأيضا فدياسقوريدوس يقول إن البلسان 15 نبب بفلسطين ، وجالينوس يقول في كتابه المعجونات ان البلسان بفلسطين وبمصر ، وانه شاهدهما واعتبر كل واحد منهما ، فوجد المصري ضعيف القوة ، والفلسطينى جيد القوة ، وان حبه يجاء به من فلسطين فقط ، وكذا قال دياسقريدوس . وحب البلسان يجلب الينا الان من شجر بالحجاز وبالبصرة ، ولا يشبه شئ منهما البلسان البتة . وسائر الأطباء يستعملون إلى اليوم هذا الحب في الأرياح وغيره من الأدوية . والبلسان الذي كان ينبت بفلسطين عدم وجوده ، بالواحدة :
اهمال الناس اعمار الأرض .
وشاهدت أيضا أمرا عجيبا هو ان بعض من ينتحل الطب جمع الأدوية وعمل منها ترياق الفاروق . فلما اخمر قال بعض الناس عملت ترياقا من أمره كيت وكيت ، وفخم أمره . قال ذلك بما يعتبر صحة قولك « * * » . قال ذلك وأمر بأحضار ديكين ، وسلط عليهما حية ، فلسعت كل واحد منهما لسعة متمكنة منه في موضع واحد . وسقى أحد الديكين من ترياقه فمات ، وسلم الذي لم يسقه الترياق ، فخجل الرجل . وقلت أنا أحسب العلة في هذا هي من الأدوية التي الف منها للترياق ، لأنها قد بدلت ونسي كثير منها والموجود منها اما ان يكون مغشوشا ، واما ان يكون عتيقا نخرا وقد بطلت قوته .
وكان ينبغي ان يعمل الترياق من أدوية مختارة ، وليس من بعضها عتيق وبعضها حديث . فإذا كان أحد الأدوية على ما عينته ، والأطباء على ما ذكرته ، فكيف
هامش
( * ) في المخطوطة : شبها
( * * ) في المخطوطة : قوله .