بالمرماخور 9 ويجعلون فيها أيضا كبابة 10 في جملة [ الأفواه ] ، فعدم المرماخور والكبابة سنة واحدة . فنسى الناس هذين الدوائين حتى لا يكاد اليوم يسمع منهما خبر ، فضلا عن اسمه . ولقد حمل بعض التجار عدلين مرماخور فلم يعرفه أحد ، ولم يشتر منه قليل أو كثير .
ولقد كان الدار شيشعان 11 من الأدوية المشهورة في العطر والصيدلة ، فنسى حتى ما عرفت أحدا ذكره في عمرى .
وهذا الرواند 12 الذي بأيدينا لمشابهته الرواند في أشياء تسمى باسمه ويباع على أنه هو ، ودياسقريدوس يقول إنه أصلا أسود ، وأقرب إلى حمرة ، لا رائحة له ، رخو إلى الخفة [ ما هو ] وأقواه فعلا ما كان غير مسوس ، وكانت فيه لزوجة وقبض ضعيف . وإذا مضغ كانت في لونه صفرة وشئ من لون الزعفران وإذا شرب نفع من الريح ، وضعف المعدة ، وأوجاع المعدة كثيرا ، ووهن العضل ، وورم الطحال ، وأوجاع الكبد ، وأوجاع الرحم ، وعرق النسا ، ونفث الدم من الصدر ، والربو ، والفواق ، وقرحة الأمعاء ، والاسهال المزمن ، والحميات الدائرة ، ونهش الهوام . فذكر مشابهة لهذا الرواند المتعارف أشياء كثيرة غير موجودة فيه ، منها ان الأجود من هذا هو الأصفر ، والأجود على رأى دياسقريدوس هو الأسود . ومنها انه قابض ونافع من نفث الدم ، والربو ، والفواق ، وقرحة الأمعاء ، والاسهال المزمن . وليس في هذا الدواء المتعارف شئ من ذلك ، ولكنه يسهل الطبيعة ، ويقرح الأمعاء ، وإذا أكثر منه أسهل وقرح المعا ، واعقب سجحا ليس يبرأ . وجالينوس يقول أيضا ان قوته مركبة ، وذلك ان فيه شيئا ارضيا باردا ، والدليل على ذلك قبضه . وفيه أيضا حرارة ، وذلك أنه إذا مضغه الانسان وأطال مضغه وجد فيه طعما كان إلى الحرافة والحدة ( ما هو . . . ) وقد يدل أيضا على أن فيه شيئا من الجوهر الهوائي اللطيف ما هو عليه من الرخاوة والخفة . وأكثر دلالته على ذلك أفعاله . وبهذا السبب ( . . . . ) صار وان كان يقبض فقد يشفى مع ذلك من الفسوخ 13 الحادثة في العصب ، والفسوخ الحادثة في العضل ، ويشفى الانتصاب ، ويشفى أيضا المواضع التي ( * ) في المخطوطة : في خماد .
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب — صفحة 73
مساهمون: علي بن رضوان المصري
ص٧٣