تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكفاية في الطب ( كفاية الطبيب فيما صح لدي من التجاريب ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
المستحيل العفن كله أو تجد الطبيعة لدفع ألمه اليه ضده كالذي يعرض في الهيضات الصعبة . فان جميع ما يدخل الأبدان في تلك الحال الا اليسير منه يستحيل ويخرج كما وصفنا بالخلقة والقيء . حتى أنها كثيرا ما تتلف بافراط الاستفراغ وعدم البدن الرطوبات وثفل عصير حب الخروع وكسبه ، يعرض منه هذا العرض منه أيضا . والذي يسهل بالعرض بلا توسط فإنه يسهل اما بالعصر واما بالاماعة والازحار ، واما بالندوب ، واما بالجلاء واما بالتقطيع . والمسهل بعرض العصر كالهليلج لان أشد الهليلج اسهالا أشده قبضا وأعفصه . ويخرج بكيفية العفوصة ، ما يكون في المعدة والأمعاء من الفضول ، وهو وان كان يفعل بكيفيات اخر كالمرارة والحلاوة والحموضة ، فإنه اظهر ما يفعل به هو العفوصة ، وبعد كالاصفر فإنه أشدها عفوصة ، وأشدها اسهالا ، وكذا الأشربة القابضة إذا كثر منها ، فإنها تسهل بهذا العرض . ومن الكابلي يكون أمرّه يكون أحلى . وما كان منه شديد المرارة ، وقليل العفوصة ، فهو أقل اسهالا ، والمسهل يعرض الاماعة والازحار بالترطيب كماء الخيار ، والخطمي وماء الرمان ، إذا لم يكن معصورا بشحمه ، وماء الحلبة والادهان والالعبه ، فان هذه كلها إذا اخذت أرخت الأوعية وأزلقت الفضول التي تصير إليها ، وتكون فيها ، وخاصة إذا أخذ على اثرها الأشياء القابضة كالتفاح والسفرجل والكمثرى العفص والزعرور فإنها تعينها بالقبض الذي فيها على الاندفاع ، وعلى هذا المعنى يسهل الفضول النيئة التي تجتمع في الأوعية فترخيها وتزلقها . والمسهل يعرض التذويب كالرازيانج وبزر الكرفس ، السعتر والقليل من الملح والفوتنج والموز ، والحاشا ، فإنها حارة لطيفة مذوّبة للاخلاط ، ومحلله لها ، والمسهل لعرض الجلاء كالأشياء الحلوة ، والأشياء المرة والأشياء اللزجة الغليظة ، والجامعة لهذه الخصال معا ، كما في العسل المعمول بالافسنتين الغليظ القوام إذا أخذ بلا مزاج أو مزاج يسير لان اللزج يتعلق بكل لطخ يكون في المعدة والأمعاء وسائر الأوعية ، والمر يغوص فيه ، ويلطفه ، والحلو يحلوه ويجرده ، والثقيل يحدد ما يزلق به فتتخلى الأوعية من كل لطخ وتتنقّى .