شراب الرمان ينفع من سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء والحمّيات المتطاولة ، وينفع المعدة الحارة ، ويعقل البطن ويدر البول .
وصنعة ذلك : يؤخذ من الرمان الذي يكون حبه أحمر نضيجاً ضعيف العجم ، ويدق حبه ويعصر ويطبخ إلى أن يرجع إلى الثلث ، ويضاف إليه قدر من السكر ويرفع .
شراب الورد ينفع من الحمى ووجع المعدة ، ويهضم الطعام ، وإن شرب بعد الطعام نفع من استطلاق البطن ومن أوجاع الأمعاء .
وصنعة ذلك : يؤخذ من الورد اليابس الذي قد أتى عليه سنة مدقوقاً وزن منا ، ويشد في خرقة كتان ، ويلقى في إناء فيه عصير العنب والشراب الحديث عشرون قسطاً ، ثم يغطى ويشد رأسه ثلاثة أشهر ، ثم يصفى ويفرغ في إناء آخر ، ويرفع . وقد يعمل على غير هذا الوجه ، وذلك أن يؤخذ عصارة الورد ، ويخلط بعسل ويسمى هذا أيضاً أدرومالي ، وهذا يوافق خشونة الحلق . وقد يعمل على غير هذا الوجه ، وذلك : أن يؤخذ من الورد الطري المنظف من الأقماع قدر نصف منا ، ويطبخ في ثلاثة أمثاله وخمسة أمثاله من الماء ساعة ، ثم يصفى ويجعل فيه مرة ثانية من الورد الطري مثله ، ويعمل كذلك في الطبخ والتصفية ، ويجعل فيه ثالثاً ، ويطبخ ، ثم يصفى ويضاف إلى ذلك قدر من الترنجبين أو العسل ، ثم يقوم والشربة من هذا عشرة دراهم إلى عشرين ، وهو يسهل إسهالًا كثيراً ويسهّل الرطوبات ، وينظف المعدة ، وكلما كرر الطبخ وإضافة الورد فإنه يزيد في الإسهال .
شراب الآس نافع للمعدة ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة والأمعاء ، وهو صالح للقروح العارضة في باطن البدن ، وسيلان الرطوبات من الرحم .
شراب الريتاينج هذا الشراب إذا عتق كان أزيد الطعم إلا أنه يصرع ، ويعرض منه السدر ويهضم الطعام ، ويدر البول ويوافق من به نزلة أو سعال ، ويوافق من به إسهال مزمن ومن به قرحة الأمعاء ، ومن به الاستسقاء ، ومن به سيلان الرطوبة من الأرحام دائماً ، ويصلح أن يدقن به لقرحة الأمعاء ، والأسود منه أشدّ قبضاً من الأبيض .
وصنعة ذلك : يدقّ الريتيانج مع قشور شجره الذي يوجد عليه ، ويلقى في الخمسة منه
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 509
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٠٩