المفاصل ووجع الكلى ، وإن كان رأسه ضعيفاً ، ومن الاستسقاء الذي يكون بالنساء وهو يغذو ويشهّي الطعام ، وينفع المشايخ جداً .
وصفته : يؤخذ من عصير شراب فيه قبض خمس كيزان ، ويلقى عليه من العسل كوز واحد ، ومن الملح مقدار قوانوس ، ويجعل في إناء واسع حتى يكون له موضع للاضطراب والغليان ، ويلقى فيه الملح قليلًا قليلًا ، وإذا سكن غليانه جعل في الخوابي أو جرار فخّار .
نسخة أخرى من شراب العسل أجود ما عمل من شراب عتيق صلب قابض ، وعسل جيد فائق وهو أقل نفخاً من غيره ، وأسرع انحداراً . وإذا عتق كان أكثر غذاء ، وإذا كان بين ذلك لين البطن وأدرّ البول ويضر شربه على الطعام وعلى الريق ، وإذا شرب قطع شهوة الطعام أولًا ثم يهيجها من بعد .
صفة ذلك : أن يؤخذ من الشراب مقدار جرتين ، ويخلط به جزء من عسل ، ومنهم من يطبخ الشراب مع العسل ليدرك سريعاً ويرفعه ، ومنهم من يغلي ستة أقساط من العصير ، ويخلط به قسطاً من عسل يدعه يبرد ويبقى حلواً .
ماء القطران وهو ماء العسل قوته قوة العسل ، ويعالج به إذا لم يكن مطبوخاً من يريد استطلاق بطنه ، ويتقيأ ويشفى منه بالدهن من شرب دواء قاتلًا ليقيئه . وأما المطبوخ منه فإنه يسقى لتحليل القوة وضعف البدن ، والسعال ، وورم الرئة ، والذي يطبخ ويمكث حيناً طويلًا يسميه بعض الناس أدرومالي أي شراب العسل ، وإذا كان متوسطاً بين العتيق والحديث كانت قوته مثل قوة الشراب الضعيف في تقوية الجسم ، وكذلك ينفع من الأورام وينفع من به وجع المعدة ، وينفع من به انحلال القوة نفعاً بيناً .
أخلاطه : يؤخذ من العسل جزء ، ومن ماء المطر المعتق جزءان ، فيخلطان ويوضع في الشمس . ومن الناس من يأخذ من ماء العيون ، فيخلط بالعسل ويطبخ حتى يبقى ثلثاه ، ثم يرفعه . ومن الناس من يعمله من الشهد والماء ، ويرفعه وينبغي أن يدرج بالماء مزجاً يسيراً .
شراب الخرنوب والزعرور هذه الأشربة كلها قابضة مبردة للمعدة ، قاطعة لسيلان المواد إلى المعدة والأمعاء ، وصنعة ذلك مثل ما يعمل شراب الكمثريَ .
شراب زهر الكرم البرّي ينفع من ضعف المعدة وقلة شهوة الطعام ، والإسهال المزمن وقرحة الأمعاء .
أخلاطه : يؤخذ من زهر الكرم البري الذي جفّف منوين ، ويلقى عليه جزء من عصير العنب ، ويترك فيه ثلاثين يوماً ثم يغطى ويرفع .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 508
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٠٨