وقوم يأخذون لكل منّ من الإشقيل سبعة أرطال ونصفاً خلًا ، وآخرون لا يجفَّفون الأشقيل لكن ينقونه ويطرحونه في ذلك الوزن بعينه ، ويتركونه ستة أشهر ، فيكون ما يعمل على هذه الصفة أكثر إسهالًا ، وينفع إذا تمضمض به الفم والعمور والدم السائل منها يقطعه لأنه يقبض ، وينشّف الرطوبة من العمور والأسنان ، ويصلب الأسنان التي تتحرك ، ويطيب الفم والنكهة ، وينفع من البخر وإن سقي منه ، جلا قصبة الرئة وصلّبها ، ويصفي الصوت ويقوّيه ، ويَصلح أيضاً لمن به وجع المعدة ، ولمن لا يهضم الطعام ، ولمن يصرع ، وللسدر ، ولمن تغلب عليه المرة السوداء والمعتوهين والمهوسين ، وأيضاً لمن بها اختناق الرحم ولمن به طحال جاس وعرق النسا ، ويقوي الجسد المسترخي الذابل ، ويحسن لون البدن ، ويحد البصر ، وينفع من ضيق النفس ، وإن استعمل في وجع الأذن بأن يصب فيها سكّنه إن لم تكن في الأذن قرحة من داخل ، ويصلح لكل ما قلته إن سقي منه كل يومٍ على الريق قليلًا قليلًا ، وتدرجه حتى يبلغ إلى أوقية ونصف .
السكنجبين العنصلي المسهل النافع من عسر البول ، ومن وجع الجنبين ، والمعدة وسوء الاستمراء والجشاء الحامض .
أخلاطه : يؤخذ جوف بصل العنصل رطلين ، زنجبيل أوقية ، فلفل أوقيتان ، بزر الجزر البري نصف أوقية ، بزر الرازيافج وأنيسون من كل واحد أوقية ، بزر الكِرَفس أوقيتين ، نانخواه نصف أوقية ، كمون كرماني أوقية ، أصول الانجدان وعاقرقرحا من كل واحد أوقية ، فقاح الزوفا أوقية ، فوتنج ونعنع من كل واحد أوقية ، كاشم نصف أوقية ، قردمانا وزن درهمين ، سذاب ست أواق ، سادج هندي نصف أوقية ، يدق دقاً جريشاً وينقع بخل العنصل ستة أقساط ، وعسل منزوع الرغوة قسطين ، ومثلث قسط واحد يصير في ظرف نقي سبعة أيام ، ويصفى ويصير في إناء زجاج ، ويستعمل ويشرب منه قبل الطعام وبعد الطعام .
صنعة جُلاب يؤخذ مناً من سكر ، ويصب عليه أربع أواقي ماء ، ويطبخ بنار لينة ، ويصب عليه أوقيتان من ماء الورد ، وينزل عن النار ويصفى ، ويستعمل ، ومن الأطباء من يضيف إلى ذلك قبل الطبخ جزءين من العسل ، وجزءاً من الطبرزذ ، وجزءاً من النبات ، ويطبخ بنار لينة .
ماء العسل والسكر النافع من الأمراض الباردة ، ووجع الكبد والصدر .
وصنعة ذلك : يؤخذ عسل جزء ، وماء جزءان يطبخ بنار لينة ، وتؤخذ رغوته ، ويغلى حتى يبقى ثلثه ، وينزل عن النار ، ويُصفى وكذلك ماء السكر أيضاً ، فإذا أردنا أن نسخنه ونقويه ، صيّرنا فيه بعد أخذ الرغوة مصطكى وزعفراناً وغير ذلك من الأفاوية ، مثل : الدارصيني والخولنجان وغير ذلك .
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 495
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٩٥