نسخة أخرى لماء العسل تنفع من الحمّى واللهيب ، وكثرة العطش في المعدة والسعال من الحرارة ، وتنفع من الشوصة .
أخلاطه : يؤخذ ورد أحمر منقّى أربعة أرطال ، ويجعل في إناء زجاج ويلقى عليه ماء حاراً عشرة أرطال ، ويُسَدُّ رأس الإناء جيداً واتركه يوما وليلة ، ثم أخرجه واعصره جيداً وصفه وألق عليه سكراً عشرة أرطال ، واطبخه بنار لينة حتى يغلظ ، ويصفى ويستعمل .
الجُلاب بماء الورد يؤخذ سكر طبرزذ مسحوقاً ويكال ، ويلقى على كل كيلة من السكر ثلاث . كيلات من ماء الورد الصافي الجيد الجوهر ، ويطبخ بنار لينة حتى يبقى منه الثلث ، وتنزع رغوته ومن أراد أن يصير فيه زعفراناً وهو يطبخ ، فإذا نزع رغوته فليلق فيه من الزعفران غير المسحوق في صرّة ، ويعصر ساعة بعد ساعة إلى الفراغ منه ، ومن أراد أن يصير فيه الزعفران بعد الطبخ ، فإذا أنزله عن النار فلْيمْرَس فيه الزعفران المسحوق قبل أن يبرد ، ويرفع في ظرف زجاخ ويستعمل .
صفة شراب العنصل النافع من سوء الهضم وفساد الطعام في المعدة ومن البلغم الغليظ الذي في المعدة أو في الأمعاء ، وينفع من فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء المسمى سوء القنية ، وينفع من الاستسقاء ، وينفع من اليرقان ومن وجع الطحال ، وينفع من الفالج العارض مع الاسترخاء ومن السدد والنافض ومن شدخ أطراف العضل والعنق ، ويحرّ البول والطمث ، اْما مضرته للعصب فيسيرة ، وينبغي أن يجتنب شربه من كان به حمّى ، ومن كان في باطن بدنه قرحة .
وصنعة ذلك : اْن يؤخذ العنصل ويقطع كما أنت تعلم ذلك ، ويجفف في الشمس ويؤخذ منه مقدار منًّا ، ويدقّ وينخل بمنخل صفيق ، ويصير في خرقة جديدة رقيقة ، وتجعل الخرقة في عشرين قسطاً من شراب جيد في أول ما يعصر ، ويترك فيه ثلاثة أشهر حتى يتبدد ، ثم بعد ذلك يصفى الشراب ، ويرفع في إناء بعد أن يشد رأسه باستقصاء ، ومن الناس من يقول يمكن أن يعمل هذا العمل والعنصل رطب وذلك بأن يؤخذ فيقطع كما يقطع الشلجم ، ويؤخذ منه ضعف ما يأخذ من اليابس ، ويلقى عليه العصير ويوضع في الشمس أربعين يوماً ، ويعتق وقد يصنعون صنعاً آخر ، وذلك أن يقطع العنصل ، وينقّى ويؤخذ منه ثلاثة أمناء ، ويلقى على جرة إيطاليا من عصير جيد ، ويغطى ويترك ستة أشهر ، ويصفى بعد ذلك ويرفع في إناء ويستعمل .
صفة الشراب الذي يعمل بماء البحر النافع من الحمى ، وينتفع به في تليين البطن ، وينفع من كان في صدره قيح مجتمع ، ومن
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 496
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٩٦