ونسخته أن يؤخذ من بزر الزوفرا جزءان ، ومن بزر الأنجرة نصف جزء ، من الصبر ربع جزء ، يجمع بعسل والشربة ثلاثة دراهم ، استعمل ذلك دائماً ، ومن الناس من يجعل معه الوج والأفتيمون وأيضاً كلكلانج درهمان ، إهليلج أسود درهم ، أفتيمون دانقان يشرب السنة بتمامها ، ومما يجري هذا المجرى لأنه أقوى وأظهر نفعاً ، ويحتاج أن يشرب سنة دواء بهذه الصفة .
ونسخته يؤخذ من الوج ستة دراهم ، ومن الهليلج الكابلي والبسفائج من كل واحد عشرة ، ومن الهليلج الأصفر خمسة عشر ، ومن أيارج فيقرا عشرون درهماً ، ومن الملح الهندي سبعة دراهم ، ومن بزر الزوفرا عشرون درهماً ، ومن العاقرقرحا عشرة دراهم ، ومن التربد خمسون درهماً ، ومن شحم الحنظل عشرون درهماً ، ومن الغاريقون خمسة دراهم ، ومن السقمونيا ثمانية دراهم ، يعجن بعسل الصعتر والشربة من مثقال إلى مثقالين .
ومن هذا القبيل " للكندي " دواء بهذه الصفة .
ونسخته يؤخذ بزر الحرف ثمن كيلجة ، زوفرا وصبر أسقوطري من كل واحد ثلاثة دراهم ، يلقى ذلك على رطل ونصف من العسل ، ويقوم ، والشربة من كل يوم قبل الطعام قدر الحاجة مع سويق ، ثم يتجرع بعده ثلاث جرع مري ، ويحفظ الرأس بدهن البنفسج ودهن الورد ، والغذاء بعده إسفيدباج .
وقد يجوز أن يستعمل دائماً اللوغاذيا والتياذريطوس كل يوم شربة صغيرة إلى نصف درهم وأقل . وقد انتفع قوم بأن كووا موضع البرص ، فتخلصوا واستراحوا ، لكن هذا يمكن في القليل قدراً منه ، وإذا كان البدن نقياً ومزاج البدن معتدلًا ، فدع الأدوية المشروبة فإنها ربما جلبت آفة ، وأقل ذلك أن ينزف الدم ويقل الروح وهما من المحتاج إليهما في علاج البرص ، واقتصر على علاج العضو بما يختص به من الأطلية ونحوها ، وليجعل غذاؤه سريع الهضم لا لزوجة ولا دسومة فيه ، وليجتنب البقول والهراريس وما يجري مجراها . وأما الأدوية الوضحية والبرصية الموضعية ، فأول درجاتها أن تكون شديدة الجلاء ، قوية الجذب للدم ، شديدة تسخين مزاج العضو ، وأما بعد ذلك فأن تكون مقرحة مقشرة . وفي الأدوية الوضحية أدوية تستعمل على أن تصبغ ، والأحب أن تستعمل الأدوية الموضعية بعدد ، الدلك والتخمير ، وأن يكون الدلك بمثل ورق التين إلى أن يكاد أن يدمى أو بعد غرز الإبر في مواضع كثيرة . ومن المعينات على نفع الأدوية أن يستعمل لطوخات في الشمس ، وأفضل الأدوية البرصية ما تقرح أو تنفط ، فتسيل مادة وتبرأ وتعاود ، وربما لم يترك أن ينفّط بل لذعها ، وأعِد بعد الإراحة الأدوية البرصية بحسب
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 385
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٨٥