فصل في أغاذينمون والسير
يشبه أنه تكون هذه من أجناس التنانين ، قالوا إن من ينهشه أغاذينمون يعرض له ما يعرض لسائر منهوشي التنانين . وأما السير قالوا أن أنيابه شديدة ، ومن شأنه أن ينثر اللحم وييبسه ، فيعظم الخطب في قرحته ، ويحتاج إلى علاج الجراحات الرديئة جداً .
فصل في عضِّ التّنين البحري
قالوا يطلى عضته بالكبريت والخل ، قالوا وينفع منه شحم التمساح ضمّاداً ، والسمكة المسماة طريغلا والرصاص إذا دلك عليه انتفع به ، وأدوية كتبناها في باب الرتيلاء ، وخاصة الترياق الأول والباذروج شرباً وضماداً نافع منه .
فصل في حيوانين بحريين
ذكرهما بعض العلماء وأظن أنهما من جنس التنانين البحرية أحدهما سموريا زعم ذلك العالم أنه يعرض من نهشه ما يعرض من نهش الأفاعي ، ويشبه أن يكون علاجه علاج الأفعى . الآخر طروغورن ، قال من نهشه طروغورن عرض له وجع شديد ، وبرودة كثيرة ، وخدر ، وموت وشيك ، ويشير إلى أن علاجه علاج الباردة السموم ، قال يجب أن تنطل النهشة بالخلّ المفتر ، ويضمّد الموضع بورق الغار ، ويمرّخ بدهن القسط ودهن العاقرقرحا ، وما يشبههما من الأدهان وما فيها قوّة العنصل ؟ والأنجرة . وأما المشروبات لهم فسلاقة ورق الغار مع خل الأنجذان بسذاب ، أو يؤخذ من المرّ والفلفل والسذاب أجزاء سواء ، والشربة درخمي في شراب ، والترياق الأول المذكور في باب الرتيلاء .
المقالة الرابعة في عض الإنسان وذوات الأربع
نذكر في هذه المقالة آفات عض الإنسان وعضّ الكلب والذئب ونحوه ، وعضّ الكلب من الكلاب ، والسباع والتمساح وعضّ القرد ، وعضّ ابن عرس ، وعضّ الغلا وهو موغالي .
كلام كلي في علاج العضّ شر العض ما كان من جائع كان إنساناً أو غير إنسان ، ومن أراد أن يعالج العضّ فيجب أن يضع على العضّة خرقة مغموسة في الزيت ، أو يمسح بنفس الزيت ، ثم إن لم يبلغ به الغرض ضمد بمثل العسل والبصل والباقلا ممنوغانيا ، كما هو فذلك عجيب في هذا الشأن ، وأيضاً الطلاء بالمرداسنج ، والتضميد بدقيق الكرسنة عجيب ، وإن رأى فيه فساداً نقى أولًا بفصد أو محجمة أو