لمجاورته العظم حتى اخضر ، وما علم أن مثل ذلك اللحم كان ينبغي أن يقطع ويكوى الموضع بالزيت الغالي ، وكذلك إن كانَ هناك ورم عظيم ، فيجب أن يعالج الورم أولًا . وأما الخلع المفرد الساذج فالتدبير في إصلاحه أن يمد إلى خلاف الناحية التي زال عنها ، حتى يحادي طرف العظم طرف العظم الآخر ، ثم يرد إلى الموضع الذي خرج منه فيرتد ، وكثيراً ما يدل على ذلك صوت يسمع ، ثم يربط ، وفي الرباط أمان من الورم أو معين على أن لا يرم ، والحاجة إلى منع الورم العنيف أكثر ، فإنه لا يجوز أن يعاد الخلع في الترقوة ، وأي عضو كان إلا بعد علاج الورم ، وتسكينه ويكره أن يلاقي العضو خرق جافة ، فإنها تسخن وتثير الورم ، بل يجب أن تكون مبلولة بقيروطي مبرد أو بشراب عفص ؛ على أن " بقراط ، يوصي بأن يؤخر المد والرد إلى اليوم الثالث والرابع إلا في أشياء مستثناة ، والمد أيضاً لا بد له من مثل ذلك ، ثم يربط ، وإذا صار العضو ينخلع في كل حركة ، وكلما رد انخلع فذلك باسترخاء ورطوبة فلا بد من كي ، وإذا بقي بعد الرد للخلع أو للزوال صلابة كالورم استعملت الأضمدة والنطولات الملينة ، وأما في الابتداء فيحتاج إلى أضمدة ونطولات مقوية ، وبالعسل بماء بارد في الصيف ، ويجب أن تكون التغذية في المخلوعين بما يقوي ، وذلك هو الذي يقوي المفص وربطه على الثبات الواجب .
فصل في علاج طول المفاصل
يجب أن يرد العظم المسترخي إلى داخل مستقره الذي استرخى عنه ، ويضمد بالأدوية التي فيها قوة قابضة مخلوطة بما له قوّة مسخنة ، مثل أن يخلط العفص والجلنار والأقاقيا ونحو ذلك ، بمثل شيء من الجندبيدستر والقسط والأشنة ، وأيضا يقتصر على مثل جوز السرو والأبهل وسائر ما يقع في ضماد الفتق ، ثم يشد .
فصل في خلع الفك
قد يعرض للفك الأسفل أن ينخلع عن رقبته ، فيبقى الفم مفتوحاً ، وإن كان ذلك مما يقل ولا يقع وقوعا تاماً ، وإذا انخلع مال إلى قدام خلاف ما يقع عند الاسترخاء الذي ربما عرض له عند التثاؤب ، ويكون ضم أحدهما إلى الآخر عسراً على أنه لا يعدم حركة بعضلاته التي تجيء من خلف ، وقد يقع الخلع من جانب واحد فتكون حينئذ الهيئة تدل عليه ، إذ يكون ميل الفك إلى قدام مع توريب ، والعلاج واحد وهو من جملة ما يجب أن يبادر إلى رده ، وإلا أدى إلى أمراض وآفات وصعب مع ذلك رده ، فإن أسهل رده أسرعه فإن دوفع صلب ، وورم ومدد العضلات ، وهيّج حميّات لازمة وصداعاً مقيماً لما يصحبه من شدة تمدّد العضل ، وربما صعب الأمر حتى يقتل في العاشر ، وقد يعرض أن ينطلق له البطن فضولًا مربة كثيرة صرفة ، ويتقيئون بمثله