فصل في الأورام التي تعرض للعصب المجروح
قد عرف مما سبق في تعريفاً في قانون علاج جراح العصب ، وجه ما لعلاج الأورام التي تعرض لها ، إذا خرجت ، ويجب أن نزيد ذلك بسطاً ، فنقول ما قال جالينوس في كتاب قاطاجانس ، قال : إن حدث في جراحات العصب والأعضاء العصبية فلغموني ، فإن كان الفلغموني قوية ملهبة جداً ينبغي أن تستعمل في علاجها الأدوية المتخذة بالخلّ والأحجار المعدنية التي قد ذكرناها ، وأكثر منها في المقالة الثانية من قاطاجانس واحدها هذا .
ونسخته يؤخذ من الزاج تسعة دراهم ونصف وربع ، ومن القلقديس درهم وربع ، ومن توبال النحاس أوقيتين ودرهمين ونصف ، ومن قشار الكندر أوقية ونصف ، ومن البارزد أوقية ، ومن الشمع سبع أواق ، ومن الزيت تسع أواق ، ومن الخل الثقيف رطلين وربع ، تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ، ويذوب ما يذوب ، ويبرد ويخلط الجميع في قدر ، تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام ، ويذوب ما يذوب ، ويبرد ويخلط الجميع في قدر ، ويحرك تحريكاً مستقصى حتى يستوي ، وينبغي أن يقطر على العضو العليل من الزيت مرتين أو ثلاثاً في اليوم ، وعند وضع هذا الدواء عليه ، ينبغي أن يوضع عليه من خارج صوف قد بل بخل وزيت مسخنين معتدل الحرارة ، فإنه ليس شيء أضر أصلًا للأعصاب العليلة ولا أردأ عليها مما كان بارداً ، فإن احتجت أن تضمّد هذه الأعضاء في حال بالضماد المتخذ بالخل والعسل والرماد ، فينبغي أن يكون الضماد مطبوخاً . وأن يكون دقيقه دقيق الكرسنة ، فإن لم يحضرك فاستعمل دقيق الباقلا أو دقيق الشعير .
فصل في رض العصب ووثيه
وإذا أصاب العصب رض ، فإنه إن لم تكن معه جراحة ولا ورم ، فعالج بما يسكن الوجع . وكذلك إذا حدث ورم فلا تعالجه بما يفخر مثل ماء الرماد ونحوه ، بل عالجه بالمسكنات للوجع ، وكذلك يجب أن ينطل العضو بالدهن المسخن تنطيلًا متصلًا ، ويكون في قوة ذلك الدهن إرخاء وتحليل . ومن الأدهان الفاضلة في ذلك : دهن الشبث ودهن الأقحوان ودهن السذاب ، وكذلك الضمادات الموافقة من ذلك . والخطمي عجيب إذا دق ووضع على العصب المرضوض ، ولحم الصدف عجيب وربما عولجوا بالبلبوس المهري . وأما إن كان هناك ورم فالتدبير في تسكين ورمه أن يستعمل عليه عقيد العنب مع شراب وقليل خل وزيت بمقدار فصد ، ويسحق باعتدال ، ويغمس في ماء صوف وسخ ، وخصوصاً صوف الزوفا ، وليضع عليه ، فإن كان هذا الألم في المفاصل فهنالك أولى بأن يسكن الوجع ، ويجعل الدواء أقوى ومركباً بما يخضج ويحلل ، لكن مع قبض معتدل ، ليقابل به الورم ولا يزيد فيه . وانظر في الوجع والورم واقصد قصد أشدهما إهماماً . وإذا لم يكن وجع ، فتبسطه واستعمل القوية مثل ماء الرماد والخل والشراب أيضاً ، وإذا كان الورم قد طالت مدته ، فقو الدواء واجعل تحليله أشد ، ولا يهمنك أن