والكبريت والزنجار والزئبق ، يقتل الزئبق من جملتها في الجميع ، ويخلط بمثله برادة الحديد ونصفه قلي ونصفه نورة ، ويصعّد في الأثال أو يجفف في قنينة على ما يعرفه أهل الاشتغال بهذا الباب ، فيصعد كالملح ، فإذا جعل منه في الناصور التهب وانشوى وانفصل من اللحم ، فيؤخذ بالكلبتين ، ويخرج ويدام إلقام العضو السمن ساعة بعد ساعة ليهدأ الوجع ، ثم يعالج بعلاج القروح . وأما الطريّ السهل من النواصير ، فيجب أن يغسل بالأدوية القوية ولاء كالقطران ، وماء الأرمدة ، وماء البحر الأجاج ، وماء الصابون مخلوطاً به زرنيخ ونوشادر ، والماء المصعد من روسختج ونوشادر يابسين أو مرعوين من غير سيلان ، وماء طُبخ فيه القلي وكلس قشور البيض والنورة ، فإذا نقيت فضع عليها الدواء الخروعي . ومرهم الزرنيخ المورد في أدوية الغرب عجيب النفع ، ودواء جالينوس القرطاسي ، والأدوية المؤلفة من الزاج والقلقديس والنحاس المحرق والزنجار ، وما أشبه ذلك من القنطريون ودقيق الكرسنة والايرسا والسومقوطون ، وقد جرب أصل أسقولوقندريون ، أنه إذا ملىء منه الناصور أبرأه ، وكذلك الخربق إذا ملىء الناصور أبرأه بعد أن يترك ثلاثة أيام ، وكذلك السوري وكذلك عصارة قثاء الحمار مع البطم ، أو عصارة أصل المحروث ، أو زنجار وأشق بخل ، أو أشقّ وقلقديس وقلقطار وصمغ بخلّ ، أو يؤخذ بول الأطفال ، فلا يزال يسحق في هاون من رصاص حتى يخثر ويجف ويستعمل .
صفة دواء يستعمله أهل الإسكندرية يؤخذ أصل أنخوسا وزاج مشوي وقلقطار وزنجار وشب من كل واحد جزء ، الذراريج نصف جزء ، يتخذ ذروراً أو مرهماً ، أو يجمع بخل قد طبخ فيه الذراريج ، ويحذف الذراريج من النسخة ، وربما جعل معه عسل .
وأيضاً يؤخذ صبر وزنجار ومرداسنج وقشور البيض ، وما كان مكلساً فهو أقوى بكثير ويخلط .
وأيضاً أدوية قوية ذكرناها في باب عسر الاندمال ، فإذا ظهر اللحم الجيد استعملت الملصقة المنبتة للحم ، وإذا كان بقربه عظم فاسد فيجب أن يصلح ، ويعالج بعلاجه وإذا رأيت الرطوبات الصديديّة قلت أو عادت مدّية فقد كاد العلاج أن ينفع .
فصل في اللحم الزائد على الجراحات
يحتاج في علاج ذلك إلى أدوية جالية مجففة ، وكل ما كان أقلّ لذعاً فهو أجود ، ويجب أن لا يتوقع ههنا من معونة الطبيعة ما يتوقع في إنبات اللحم ، فإن إنبات اللحم فعل طبيعي ، وكل ما أنبته الطبع كان بمعونة الدواء أو بغير معونته مضاد لفعل الطبع ، فلذلك يجب أن يكون أكثر التعويل على الدواء .
واعلم أن الأقراص المتخذة لهذا الشأن لا ينتفع بالعتيق منها بل الطري ، فإن كان ولا بد