تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
، ريتيانج ، علك الأنباط ، دهن الآس ، شمع ، ثلاثة ثلاثة ، يذوب ما يذوب في الخل مقدار ما يعجن به ما لا يذوب وما يسحق ويجمع ويعجن . دواء منجع جمعه جالينوس وغيره : يؤخذ توبال النحاس أوقية ، زنجار محكوك أوقية ، شمع نصف رطل ، صمغة لاركس أوقية ونصف ، يتخذ منه مرهم على رسمه في ذوب ما يذوب ، وسحق ما ينسحق ، ويزاد الشمع ، وينقص بقدر الحاجة ، واستحبوا أن يخلط به ذيقروجاس ، وتكلم عليه جالينوس كلاماً طويلًا ، وإذا كانت هذه القروح على مثل الذكر استعملت فيها دواء القرطاس المحرق ، دواء أنزرون ، وقرع يابس محرق ، أو صوف وسخ محرق ، أو رماد ورق السرو أو ورق الدلب .

فصل في علاج العسرة الإندمال والخيرونية

إعلم أن القروح التي هي عسرة الإندمال مطلقاً غير المتآكلة وغير المتعفنة ، كما يكون العام غير الخاص ، فإنهما ساعيتان ، فهذه قد لا يكون معها سعي ، وتقف على حالها مدة وهذه غير النواصيِر أيضاً ، لأنها لا يجب أن تكون متخزفة . وبالجملة المتآكلة والمتعفنة والنواصير من جملة العسرة الإندمال من غير عكس . وأما الخيروتية فهي الغاية في الفساد وفي البعد عن الإندمال ، والقانون في علاج هذه القروح ، أنه إن كان السبب رداءة مزاج ، فأصلح ، أو رداءة ، فاجعل الغذاء ما يولد دماً جيداً مضاداً لذلك ، أو قلته ، فكثره ، ويوسع في الغذاء الجيد ، وإن كان السبب ترهلًا وتوسخاً ، نعالج علاج الرهل والوسخ ، وإن كان السبب جفافاً مفرطاً لم يصر ناصوراً بعد ، فعالج بترطيب معتدل . ومن الجيد في ذلك أن تعرقه بماء حار إلى أن يعرق العضو ويحمر وينتفخ ، ثم تمسك ولا تجاوز ذلك القدر ، فإنك تجذب به مادة كثيرة وآفة عظيمة إلى العضو ، واجعل الدواء من بعد ذلك أقل تجفيفاً ، وربما نفع وضع خرقة مبلولة بالماء الفاتر ، وربما احتيج إلى حك للقرحة وإدماء ودلك . لعضوها ، واستعمال المراهم الجاذبة الزفتية . وإن كان السبب رداءة حال عرضت لما يحيط بها من اللحم ، عولج بما عرفته من الشرط وإخراج الدم والتدارك بالمجففات ، وإن كان السبب دالية تسقى ، فاقطعها وسَيل دمها أو سلها ، فكثيراً ما أراح ذلك ، ولكن إن كان امتلاء ، فابدأ بالفصد واستفرغ خلطاً سوداوياً إن كان ، ثم تعرض للدالية ، وسيل منها من الدم ما أمكنك ، لئلا يعرض من تعرضك للدالية ما هو شر من القرحة الأولى ، ثم عالج الجراحة التي عرضت من الدالية ، ثم القرحة العسرة الإندمال ، وإن كان السبب ضعف العضو ، وذلك بسبب سوء مزاج ، لا كيف اتفق ، بل سوء مزاج مفرط بعيد عن الاعتدال الذي بحسبه من حر وبرد ، وما يتبع الأمزجة من تخلخل مفرط أو تكاثف شديد ، والأول في الأكثر يتبع الحرارة والرطوبة ، أو الرطوبة ، والثاني البرودة واليبوسة ، أو اليبوسة ، فيجب أن تعالج الموجب بالضد ، أو ما يوجب الضد ، وكثيراً ما يكون السبب عن الحرارة الجذابة للمادة والمرسلة إياها ، ويحتاج في علاجه إلى المبرّدة القابضة . وإن كان السبب ناصوراً ، فعالج علاج