تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ومن الحيوانات : اللبن الحامض جداً ملصق للجراحات العظيمة ، ومن المركبات : دواء دياروفس والدهنية ، ودواء نيقولاس ، ودواء الخلاف بمشكطرا مشيع ومرهم الكتان .

فصل في الأدوية المدملة والخاتمة للجراحات وغيرها

هذه الأدوية قد عرفت طبائعها ، وتعلم أيضاً أن الذرور منها يجب أن لا يكون في قوة ما يقع في المراهم ، والآن يجب أن تعلم أن هذه الأدوية لا يجب أن تستعمل ، وقد استوى سطح اللحم الصلب مع الجلد غاية الاستواء . وأما اللحم الرطب فقد يستوي ويزيد ، لكنه يكون بحيث إذا جف نزل ، بل إنما يجب أن تستعملها في الذي يكون إذا جفّ استوى ، وهذا شيء يعرف بالحدس ، فيجب أن تستعمل الدواء المدمل قبل أن يبلغ ثبات اللحم في الجراح التي ينبت فيها اللحم ، هذا المبلغ ، فإن المدمل أيضاً قد يزيد في حجم اللحم إلى أن يندمل ، وتزيد معه القوة الطبيعية فيزداد على هذا المبلغ ، بل يجب أن يكون بحيث إذا جفف وفعل فعله ، يكون قد أنبتت الطبيعة المقدار المحتاج إليه مع بلوغ المدمل غايته في الإدمال ، حتى يكون توافى الفعلين محصلًا من اللحم والجلد المدركين قدر ما يستوي به السطح المجروح ، فإن لم يراع هذا أوشك أن يصير أثر القرحة أعلى من الجلد ، يجب أن تستعمل الخاتم في أول ما تستعمله رطباً ، ثم تستعمله يابساً عندما يقارب الختم تمره عليه بطرف الميل ، وهذه الأدويه هي مثل : لحاء شجر الصنوبر بقيروطي من دهن ورد أو آس ، والراتيانج اليابس ، والقيسور المشوي ، وقشور النحاس ، ودقاق الكندر ، والمرداسنج والقنطوريون الصغير ، والعروق جيدة ، والعظام المحرقة أيضاً ، والزراوند المحرق شديد الإعمال والشب أيضاً ، والعفص الفج ، وورق التين . وقد كنى عنه بقراط ، برجل العقعق كما قالوا ، ويشبه أن يكون عنى به الحشيشة المعروفة برجل الغراب ، وجفر الكلب الآكل للعظام وبعر الضب ، إلا أنه أجلى من الأول فيحتاج أن يكسر بالقوابض ، وأصل السوسن الإسمانجوني ولحاء أصل الجاوشير والتوتيا ، ومن المنبتات العجيبة في القروح الحارة المزاج المتوزمة الصندل والنيلوفر والصبر ، وخصوصاً في ناحية المقعدة والمذاكير . وقد يقع في أدويته الزاج والقلقطار وإن كانا من جملة الأكالات الناقصة للحم ، لكنها ربما أدملت في شديدة الرطوبة وخصوصاً إذا أحرقت ، فيصير إدمالها ليس أقل من أكلها لا سيما إن غسلت ، فصارت إلى الإدمال أميل . وأما الزنجار والأدوية الشديدة الأكل ، فلا تصلح لذلك إلا بتدبير قوي وفي بعض الجراحات والقروح الشديدة الرطوبة . وأما النحاس المحرق إذا غسل فهو جيد في الادمال وإذا أريد أن تتخذ مراهم احتيج إلى ما هو أقوى من بين المدملات مثل الاقليمياء وخصوصاً المحرق ، والقلقطار المحرق
القانون في الطب ( طبع بيروت ) — صفحة 212 | أبو علي سينا