شئ من أسبابها ، كالباب الّذى إن فسد بخطاء النّجار صلحت الواحه للكراسىّ ، ثمّ ما يفضل عن الكراسىّ للأوتاد ، وما يفضل عن الأوتاد للوقود .
ويهملون التّشريح أيضا ، وأشياء آخر كثيرة ممّا يستعمله أصحاب القياس ، ويبرهنون انّه يحتاج إليه بالاضطرار .
فأمّا أصحاب الحيل فلا ينظرون في الأسباب ، ولا في العادات والأسنان ، ولا في أوقات السّنة ، والأمزجة ، والبلدان ، ولا في القوى والأعضاء . وإذا صاروا إلى الأمراض لم ينظروا أيضا في الأفراد الخاصّة منها ، زعما منهم انّها لا نهاية لها ، واقتصروا على تعرّف الجمل العامّيّة منها . وذلك لأنّها عندهم تنحصر في العقل ، ويكون النّظر فيها أجود وأعود .
ويقولون انّ هذه الجمل ثلث : الاستمساك والاسترسال والتّركيب منهما .
يعنون بالاستمساك احتباس الفضول الّتى من شأنها أن يجرى من البدن كالاسر والحصر وغيرهما .
ويعنون بالاسترسال الافراط في استفراغ هذه الفضول كالخلفة وسلس البول .
ويعنون بالمركّب منهما العلّة الجامعة للأمرين كالعين إذا كانت
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 40
مساهمون: علي بن الحسين بن هندو
ص٤٠