تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عروق الشّجر غذاءها من الأرض . فإذا صار في العروق الّتى في لحم الكبد ، حصل منها بالاستحالة وطبخ الكبد دم . فجذبت المرارة رغوة ذلك الدّم ، وهي الصّفراء ، والطّحال عكره وثفله ، وهو السوداء ، والكليتان مائيّته الرّقيقة ، فبقى الدّم الخالص والصّرف في غذاء البدن ، وخرجت تلك المائية الرّقيقة إلى خارج ، فسمّيت بولا . وكانت كالرّسول القادم من جهة الدّم على أحواله باتّصالها ، كان به ، وانفصالها الآن عنه . وهي تدلّ مع ذلك على أحوال جميع مجارى الّتى تسلك فيها ويتفقّد الطّبيب من البول لونه وقوامه ورائحته وزبده ورسوبه ، وربما احتاج إلى تفقّد ملمسه وصوته . فقواماته ثلث : رقيق وثخين ومعتدل بينهما . والرّقيق قسمان : إمّا أن يخرج رقيقا ويبقى على رقّته . وأمّا يثخن بعد أن خرج رقيقا . وكذلك الثّخين قسمان : إمّا أن يخرج ثخينا ويبقى على ثخنه . وإمّا أن يثخن بعد رقّته . وأمّا ألوان البول فثمانية : أوّلها الأبيض الّذى لم ينصبغ أصلا .