تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقولنا : كمال طبيعىّ ، للفرق بين الجسم الطبيعىّ والصّناعىّ . وقلنا : آلى ، للفرق بين النّفس وبين الطّبيعة الّتى هي كمال جسم طبيعىّ غير آلىّ . الطّبيعة قد ذكرناها ، ونزيد في شرحها ، فنقول : انّها من الأسماء المشتركة . فمرّة يعبّر بها عن ذات كلّ شئ وجوهره . فيقال : طبيعته كذا ، أي ذاته وجوهره كذا . ومرّة يستعمل في صورة الأجسام الطّبيعيّة الّتى ليست بآليّة ، كما تجعل صورة النّار طبيعة لها . وهذه هي القوّة الإلهيّة الّتى تسرى في الأجسام كلّها ، فتحرّكها إلى كمالها ، ثمّ تحفظها بعد الكمال على صورها . كالموجودة في النّار ، فانّها تحرّك النّار إلى الموضع العالي الّذى فيه كمالها ، ثم تمسكها هناك . « كالّتى في الأرض ، فانّها تحرّك الأرض إلى الموضع السّافل . والطّبيعة تدعى بالسّريانيّة كيانا . وأمّا الأطبّاء فانّ بقراط يستعمل اسم الطّبيعة على أشياء : أحدها مزاج البدن ، « الثّانى هيئة البدن ، والثّالث القوّة المدبّرة للبدن ، وهي النّفس ، والرّابع حركة النفس . وبيان ذلك أنه حيث قال : إنّ من الطبايع ما يصلح في الشّتاء ،
مفتاح الطب ومنهاج الطلاب — صفحة 92 | علي بن الحسين بن هندو / مهدى محقق