عرق النسا
هو « 1 » وجع يبتدئ من حق الورك ثم يمتد إلى باطن الساق وربما نزل إلى الخنصر من الرجل ، وربما كان في أصول الفخذين ويمتد إلى الركبتين ، وربما حدث في الجانبين .
وحدوثه إما من دم نقي جيد حافظ لطباع الدم في ساير البدن ، وإما من دم غليظ أسود على طريق دفع الطبيعة له ، وربما كان من رطوبات غليظة من فضول المواد السفلية في البدن . وهذا النوع من عرق النسا أردى أصنافه وأقله حدوثا إلا أنه أسرع برءا .
علامته من قبل الدم النقي أن يعرض في الأبدان الكثيرة الدم إذا أكثرت في المشي أو الركوب وأكثرت مع ذلك من اللحم والشراب والحلواء ، ويحس العليل معه بحرارة ممتدة مع امتداد الوجع وربما بلغ من حرارته أن يكون الموضع الذي يمر فيه العرق من الفخذ والساق ، أشد حرارة عند اللمس من ساير البدن . وأكثر ما يكون إذا اشتد امتلاء هذا العرق ، واكتسب الدم عفونة ، فعندها يشتد الوجع لأنه يؤذي بكميته وكيفيته معا .
وعلامته من قبل الدم السوداوي أن يعرض لأصحاب الأمزجة السوداوية ، وبعقب التدبير المولد للسوداء كلحوم البقر والقديد والحوت والكوامخ والشراب الغليظ والكرنب ونحوها . وبالجملة إن علامته قريبة من علامات النوع الأول ، إلا أنه يخصه أنه أقل حمى وحرارة وأكثر ثقلا وتمددا وأطول زمنا .
هامش
( 1 ) « هي » في النص .