تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
والتدبير من أوجاع المفاصل الدموية باجتناب كل غذاء يكثر الدم على الجملة ، كاللحوم والخمور والأنبذة الحلوة والحلوى والعسل والهرايس والعصايد والبيض ولحوم الحملان والتين والرطب والعنب البليغ الحلاوة والموز والبطيخ والتين اليابس وما أشبه ذلك . ويميل غذاه إلى ما يجفف ويقلل الدم كالأطعمة التي واقعها الخل وماء الحصرم والسماق والريباس ، ويجعل جل أغذيته العدسية الصفراء والمصوص والسكباج البالغ الحموضة والقريص المتخذ من لحوم الجداء والفراريج وصغير الطير كل ذلك مشوي أو مصرف بالخل أو بماء الحصرم . ويطلق له من الفواكه الرمان المر والتفاح والأجاص والخوخ والمشمش والزعرور والعنبر أو ما جانسها . فإن كان العليل مائلا إلى اللحوم جدا أخذنا له منها أقلها غذاء كلحوم الطير الصغير ، وإن كان مائلا إلى الشراب جنبناه الغليظ الحديث الحلو والعتيق القوي واخترنا له المقدار المعتدل في الزمان والقوة والرقة . فإن مال إلى الحلوى جنبناه منها ما يتخذ بالعسل والتمر وعقيد العنب واقتصرنا على ما يتخذ بالسكر وسقينا من الأشربة الملطفة كالسكنجبين السادج والربوب الحامضة . وجميع الأدهان غير صالحة له حاشا دهن الخل والزيت المعتصر من الزيتون الغضّ . فإن مال إلى شيء غير الذي ذكرنا أصلحناه على ما ذكرنا في مقالة إصلاح الأغذية . ولا يصلح له الشبع في الغاية ، فإن فعله يوما ما بادرناه فقيأناه ذلك اليوم وأمرنا بترك العشاء . وكذلك لا يطلق له الامتلاء من كل شيء ، فإن أطلق بسر فأسرع الرجوع إلى تدبيره بسرعة .