تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وقال الحكيم : « عقول الناس مدونة في أطراف أقلامهم » . وحسبي أنني لم أؤلفه إلا لنفسي وبنيّ . فإن أنصفنا يا بني منصف ولم يعدل به الهوى إلى شفا « أ » ، وجد هذا الكتاب ينتفع به العامي والخاصي ، والجاهل والعالم ، والملك والسّوقة والمرأة والقابلة في السفر والحضر ، وفي الحياة وبعد الممات ، وفي كل « 1 » زمان ولكل إنسان ، لعموم ما جمعت فيه من فنون الأغذية والأدوية ، والمعاجين والأشربة والجوارشنات والمربّيات والآيارجات والتّرياقات والأدوية المسهلة والأقراص والسّفوفات والضّمادات والمراهم والأكحال والشّيافات والقطورات والحقن ، وأدوية القيء والزينة والباه وما أشبه ذلك من كل دواء رفيع يصلح للجلّة والملوك وسهل موجود يصلح للفقراء والمساكين ، وكل ما جربته واستحسنته في طول عمري منذ ستين سنة . فالجاهل العاميّ عندما لا يحضره طبيب ما ينبغي له استعماله « 2 » مثل ضماد لورم أو مرهم لجرح أو صلاح لغذاء أو دواء لزينة أو دهن لطيف أو بخور أو نحوها من الأدوية التي لا خطر في التعالج بها . وأما المرأة القابلة فتستعمل منه ما يصلح للنساء من الزينة ، ومن خصب الأبدان وتحسين الشعور وجلاء الوجه وتطييب الأرحام وبين الآباط وما أشبه ذلك « 3 » . وأما العالم الخاصّي فيمكن له وجود جميع مراده ، لأن فيه من الوسعة في المعلم والعمل ما يجري قياسه وعلاجه
هامش
( أ ) الشفا من كل شيء : حرفه والحرف من كل شيء طرفه وجانبه . ( 1 ) « وكلما » في ( ح ) . ( 2 ) « فالجاهل العامي يستعمل عندما لم يحضره طبيب ما ينبغي له استعماله » في ( ب ) . ( 3 ) من « وأما المرأة » وحتى « وما شبه ذلك » ناقص من ( ح ) .