[ المقالة الأولى في الاستُقصات والأمزجة والأغذية وتركيب الأدوية والتشريح وما أشبه ذلك ]
بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الأولى من كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف .
[ مقدمة الزهراوى ]
قال خلف : الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين الفاضلين .
أما بعد يا بنيّ فإن أفضل العلوم بعد علم الدين وكتابه المبين ، علم الطب ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « علم الفقه للأديان وعلم الطّبّ للأبدان » .
فقدموا الطلب « 1 » وفقكم اللّه لعلم الدين الذي هو واجب في الفطنة ولازم في الطبيعة ، والذي له خلقنا وبإقامة حدوده أمرنا ، ثم اجعلوا بعد ذلك بحثكم وهمتكم في طلب صناعة الطّبّ التي « 2 » هي نافعة في الحياة وبعد الممات « 3 » باستعادتها الصحة التي بها نستعين على إقامة فرائضنا « 4 » ، وحدود شرائعنا وطلب معايشنا في حياتنا « 5 » الدنيا طول مدتنا .
وهذا كتاب ألّفته لكم وجعلته مقصورا عليكم ومقصودا نحوكم ولم أعدل به إلى سواكم ، عظيم الفائدة قريب المنفعة ، وسميته بكتاب
هامش
( 1 ) « الطب » في ( ح ) و ( أ ) .
( 2 ) « الذي » في ( ح ) و ( أ ) .
( 3 ) « المماة » في ( ح ) .
( 4 ) « مرابضنا » في ( ب ) .
( 5 ) « حيوتنا » في ( ح ) .
الرقم المكتوب على الهامش يشير إلى رقم الصفحة في مخطوطة حاجي بشير آغا رقم 502 . ( ح )