وعلامة استفراغ القيح السليم من غير السليم « 1 » إذا استفرغ القيح إلى المثانة فهو أقرب إلى السلامة ، ويسهل صبر العليل عليه ، وقد رأيت رجلا عرضت عليه دبيلة في إحدى كليتيه فانفجرت وسال منها قيح كثير بسهولة ثم برئ وتمادى به الزمان فجمعت مدة أيضا فبال القيح الكثير فبرئ . وكان يعرض له ذلك بأدوار وهو صحيح الجسم .
وإن انفجرت إلى الأمعاء فهو أردى من الأول وأصعب « 2 » على العليل احتماله « 3 » الاستفراغ .
وإن استفرغ إلى المواضع الخالية فهو ردي أيضا ، وإن بقيت المدة في الكليتين ولم تستفرغ فهو أصعبها ، ويحتاج استفراغها إلى العمل باليد .
علاج الدبيلة : ينبغي أولا أن تعان الطبيعة بكل حيلة على إنضاج الخراج بالأدوية التي تستعمل من خارج ومن داخل ، بأن يضمد بدقيق الشبث مع أصول السلق . أو يضمد بطبيخ التين بماء العسل . فإن أردت أن تزيد في قوة الضماد فاخلط فيه أفسنتين وأصول السوسن الاسمانجوني أو الوج « 4 » أو نحوهما .
فإن لم ينفجر الخراج ( * ) بما وصفنا وإلا فيستعمل الحقنة الحارة ولا يتوانى « 5 » في استعمال التكميد بماء البابونج وإكليل الملك والشيح والفودنج ونحوها .
هامش
( 1 ) « من غيره » ( ح ) .
( 2 ) « وصعب » ( س ) .
( 3 ) « في احتماله » ( ح ) .
( 4 ) « أو الوجع » ( ح ) .
( 5 ) « يتوانا » ( ح ) .