علامة اختلاف الأعراض من قبل عظم التخمة هو إن كانت التخمة عظيمة أحدثت أعراضا كثيرة وأمراضا عظيمة كالسّرطان والجذام والبهق ونحو ذلك مما ذكرنا ، وإن كانت يسيرة صغيرة المقدار فعلى حسب ذلك .
وعلامة اختلافها من قبل التغيير الذي يكون مع التخمة ، هو أن الأغذية إذا تغيرت مع البلغمانية كان الجشاء حامضا ، وإذا تغيرت إلى الحرارة كان الجشاء دخانيا .
وعلامة الذي من قبل طبع الإنسان ، هو أن المتخوم إذا كانت معدته ليست بكثيرة الحسّ فإنه لا يصيبه لذع ولا وجع ولا استفراغ كثير ولا خفقان ولا صداع .
وعلامته إن كانت معدته حساسة ، فإنه يعرض له اللذع والوجع وجميع الأعراض التي وصفنا في سرعة وسهولة .
وعلامة الذي من قبل قوة كل عضو من أعضاء البدن وضعفه فهو أن أضعف الأعضاء في بدن كل واحد من المتخوفين هو الذي يحس الآفة ، فإن كان الرأس ضعيفا عرض للمتخوم ثفل في رأسه وصداع أو سهر أو اختلاط في الذهن بسبب المشاركة التي ذكرنا ، وكذلك يعرض في كل عضو من أعضاء البدن ، فإن كان البدن ضعيفا عرض له التثاؤب والحمى والاقشعرار وما أشبه ذلك .
علاج التخمة إذا كانت من أغذية باردة أو [ من ] استحالة الأغذية إلى البلغم ينبغي أن يبادر المتخوم إلى القيء قبل أن يتغير الطعام في المعدة ويفسد فهو أخص الأشياء نفعا ، فإن فات ذلك وفسد الطعام نظرت ، فإن كانت التخمة من أغذية باردة ، أو مستحيلة إلى البلغم
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 576
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٥٧٦