تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
يجرع الماء السخن ثم يقيأ بريشة ، فإن لم يجب القيء طبخ شيئا من الشبث في الماء وصفّى ذلك الماء ، وشرب منه قدر رطل ثم استعمل القيء فإن لم يجب ، أخذ [ من ] ذلك الماء نصف رطل ومزج فيه درهما واحدا لأيارج فيقرا غبار وشربه ثم يتقيأ ، ثم يدهن في إثر ذلك معدته بدهن المصطكي ويتناول شيئا من جوارشن السفرجل أو جوارشن التفاح ، فإنة عسر عليه القيء مع ما ذكرنا فأسهل طبيعته بما شاكل ذلك إن لم تكن الطبيعة منطلقة . لأنها في أكثر الأحوال تنطلق في إثر التخم وتحدث هيضة وقتا فمتى حدث ذلك وأفرط أخذت علاجه من بابه . وعلاج التخمة إذا كانت عن أغذية حارة أو مستحيلة إلى المرار استعمال القيء في البدء كما ذكرنا قبل أن يفسد الطعام ، فإن فات وفسد استعمل القيء بماء الشعير والسكنجبين وملح جريش ، أو يتقيأ بماء القطف معصور مع شيء من عسل أو يتقيأ بماء أصل القثاء أو البطيخ أو أصل النرجس أيها حضر . ثم تأخذ في ذلك شيئا من جوارشن السفرجل أو جوارشن التفاح المرّ ، ويمرخ معدته بدهن السفرجل أو بدهن الورد ، تدخل فيه شيئا من المصطكي ولا يقرب شيئا من الأغذية الضّارة أجمع ، ثم إذا انصرف إلى الطعام أخذ منه أولا يسيرا في يسير حتى تقوى معدته . أما شارب النبيذ إذا امتلأ منه وجاوز مقدار احتمال المعدة ، فينبغي أن يتقيأه قبل انهضامه ثم يأخذ بعد ذلك ما وصفناه ، مما يقوي المعدة من جوارشن التفاح أو جوارشن السفرجل وينبغي أن لا يجاوز به مقدار احتماله ، وإن ألفه طبعا وجدت به عادته ، ويحذر منه ما يخرج إلى السكر .