تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
البارد بالطبع يقوى في حالة صحة غريزته بالبرودة المعتدلة غير المجاوزة لاعتدالها ، وكذلك المزاج اليابس يقوى في حالة صحة غريزته بالأشياء المرطبة . فإذا تغير مزاج المعدة عن حاله الطبيعي بزيادة أو نقصان وعاد عن الاعتدال ، فينبغي أن يدبّر بالضّدّ مثل أن يسخّن البارد ويبرّد الحار ويرطّب اليابس وييبّس الرطب مثل أن يقابل فساد المعدة من سوء مزاج حار بالأغذية الباردة والأشربة والجوارشنات والأقراص والسفوفات والأضمدة والأدهان ، وكذلك مقابلة المزاج البارد بالأغذية والأدوية الحارة . وقد أكثرنا من ضروب هذه الأدوية في مقالات الكتاب ما لا يعدم الطالب فيه مراده إن شاء اللّه تعالى ، ونحن ذاكرون في هذا الباب من ذلك جملا مختصرة . وعلاج المعدة من قبل مزاج حار أن يجعل العليل أغذيته السّمك الطري الرضراضي المطبوخ بالخل ودهن اللوز وفراخ الحجل ببقلة الحماض ونحوها ؛ والفراريج المطبوخة مصوصا ، وحسو الشّعير والقرع والقثاء والخيار والرمان والتفاح والكمثرى والأجاص والحصرم والبقول الباردة كالخس والهندبا والقطف والبقلة اليمانية ونحوها . ويجتنب كل غذاء حار كالعسل وما يعمل منه والمالح وجميع التابل والأطعمة الدسمة والسريعة الانهضام ونحوها . فإن كان مع الحرارة يبوسة فينبغي أن يزيد من الترطيب والتبريد ، فإن كان تغير مزاج المعدة من قبل الحرارة والرطوبة فينبغي أن يقابل ذلك بالأدوية والأشربة الباردة ، التي فيها بعض القبض لأن القبض ينشف الرطوبة والبرودة تطفى الحرارة ، وأما من الأغذية فمثل مرق
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 569 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي