تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أصفر فالسبب فيما « 1 » يعرض له من ذلك مرة صفراء تنصب من كبده لمعدته وإن كان البدن حارا يابسا وصاحبه يتقيأ مرارا فالسبب في ذلك أن المرة تتولد في المعدة ، والثانية أنه إن كان الغائط ملونا بلون المرة الصفراء فالسبب في تولد المرار حرارة المعدة ، فإن كان أشد بياضا فالمرار ينصب إلى المعدة من الكبد وذلك أن المرة الصفراء ، إذا سالت إلى المعدة لم تمر في الأمعاء ، والثالثة إن كانت المرة التي تخرج بالقيء لونها لون الكرات فهي تتولد في المعدة ، وإن كانت حمراء أو صفراء فهي تنصب إلى المعدة من الكبد . والرابعة إن كانت المعدة تستمري الأشياء العسرة الانهضام فإن المعدة حارة والمرة تتولد فيها كما قلنا ، وإن كانت لا تستمري هذه الأشياء فليست بحارة المزاج بل إنما تنصب إليها المرة الصفراء من الكبد ، والخامسة إن كان المرار يخرج بالقيء بعد ساعة أو ساعتين من وقت تناول الطعام فتولده في المعدة ، وإن كان يخرج بعد خمس وست ساعات ، حتى يكون قد مضى لذلك من الوقت ما يدل بالحدس الصناعي أن الطعام قد تغير وانهضم على ما ينبغي وصار إلى الكبد ، فالمرار ينصب إلى المعدة من الكبد ، فأما البلغم فيكون في المعدة دائما بسبب الأطعمة الباردة ، وأما المرّة السوداء فإنها لا تتولد في المعدة ، ولكن ينصب إليها في بعض الأوقات منها فضل كثير من الطحال . وعلامته زيادة الشهوة للطعام ، والتحلل والقرحة وربما تقيأها كلون ماء الزيتون كما رأيتها مرارا . علاج المرة الصفراء المتولدة في المعدة أو منصبة إليها من الكبد أن يسقى العليل ماء الرمانين ، نصف رطل ممروس فيه شحمه مع أوقية سكر سليماني أو يسهل بنقيع الأفسنتين أو بنقيع الهليلج أو بمطبوخ
هامش
( 1 ) « وما » ( ح ) .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 567 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي