إذا كان عن كيموس حار مراري حمرة الوجنتين وضيق النّفس وعطش وحمى . وأن يستلذّ العليل الهواء البارد ، وعلامته من قبل الخلط البلغماني البورقي قصر النفس مع ثقل وقلة عطش ولا يحس وجعا .
وعلاج السّل الذي يكون من قبل الكيموس الحار المري ، أن نبادر أولا قبل استحكام القرحة ونفث القيح إلى فصد الباسليق والاسيلم ، إن كانت مع العليل قوة ونخرج له من الدم ، فإن رأيت أن الدم في جسمه قليل فينبغي أن يغذّى بأغذية تولد دما محمودا ، ثم نفصده ثم تعود فتغذّيه ، ثم تسهله ثم تعود فتغذيه ، ثم ينظر ، فإن احتجت إلى أن تعاوده بالفصد عاودته ، وبخاصة متى كان الدم عكرا غليظا رديا .
وإن كان الدم في بدنه كثيرا في ابتداء العلّة ، وكانت قوته قوية فافصده وأخرج له دما كثيرا وغذّه بما يبرّد ويلزج ويسرع انهضامه ، مثل حسو الشعير المحكم الصنعة المتخذ بالسراطين النهرية بعد أن تقطع أيديها وأرجلها وتنظف أجوافها ثم تغسل بماء عذب ورماد وشيء من ملح لتذهب زهومتها « أ » ، ثم تغسل بالماء العذب مرات ، وترضّ وتقطع وتطبخ في الشعير . ويؤخذ منه بعد أن يصفّى نصف رطل ويشرب هكذا أياما .
فإن كان بالعليل حمّى شربه مع أوقية ماء رمّان حلو أو جلاب ، ويسقى طبيخ العناب وأصل السوس المرضوض المقشر والزبيب المنزوع العجم بماء الخيارشنبر .
هامش
( أ ) الزّهمة : الريح المنتنة .