تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وقد ذكرت من هذه الدخن في مقالة البخورات كثيرا لمن أراد الزيادة ، والزرنيخ إذا أخذ وحده وسحق بالشّحم وبخّر به فعل مثل ذلك . وأما علاج النوازل فقد ذكرته في علل الأنف ، وأما علاج السّعال الذي يكون من قبل الكبد أو الحجاب والشوصة فسيأتي في موضعه .

السّلّ

يكون في أكثر الأحوال من قرحة تكون في الرّية ، فلا يزال صاحبها ينفث رطوبات جسمه دائما حتى يذبل ويجف كما يعرض للشجر إذا كان قائما للشمس وقد فقد غذاه من الماء ، فإذا نفدت تلك الرطوبات الجوهرية نزل الموت لا محالة ، وأسبابه كثيرة ، إما أن يكون بعقب نوازل تنزل من الرأس في علل الزكام ، وتكون تلك النوازل إما حادة مرية أو بلغمانية بورقية فتحلّ في جرم الرّية فتقوّمها وتعفّنها ، وإما أن يكون بعقب سعال طويل ، وإما أن يكون في علل الذبحة والدّبيلة ، وإما أن يكون بعقب البرسام ، وإما أن يكون من علة تحدث في نفس الرّية عن انصداع عرق فيها أو فيما قاربها ، ويعقب ذلك نفث الدم . علامات الأبدان المستعدة للسل هي الأبدان الضيقة الصدور والطوال الأعناق الذين حناجرهم ناتئة بارزة ، والذين تمتلئ رؤوسهم بسرعة وسهولة ، وتكثر عليهم النّزلات الحادة إلى أعضاء التنفس ، وتولده في أكثر الأمر بعقب نفث الدم في الرية .

علامات قروح الرية جملة من غير تفصيل

قذف القيح وعسر النّفس وحمّى وقيء وامتداد الصدر ، وثقل فيه