تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
المسلول بما ذكرنا ، ورأيت بدنه يذبل والمرض يستحكم فيه ، فيواظب على أخذ لبن الأتن أو لبن الماعز في كل يوم ساعة يحلب ، ويديم أخذه أربعين يوما ، فإن انتفع به تمادى عليه أربعين يوما أخر ، فإن عرض له إسهال أمسك عنه وعالج الإسهال حتى يذهب ثم يعاوده ، ولكن يأخذ منه اليسير أولا ، ويزيد منه كل يوم على تدريج حتى يبلغ منه إلى رطل . فإن تجبن في معدته أخذ معه شيئا من السّكّر أو العسل أو قليل ملح ، وإن كان العليل به حمّى ، خلط معه بعض الأشربة الباردة أو طبخه مع حسو الشعير . فإن زادت الحرارة والحمى قطعه واعتمد على حسو الشعير . ومن أراد الزيادة من ذلك أخذه من مقالتي أطعمة المرضى وعلل الصدر .

سوء التنفس

إذا كانت آلات النفس صحيحة والحاجة إلى النفس معتدلة والقوة سليمة فعند ذلك يكون النفس الطبيعي ، وإذا حدث حادث في شيء من هذه الآلات فلا بد أن يعرض التغير في التنفس ، فيحول عن المجرى الطبيعي ، ويكون مقدار عظم الصدر الذي هو « 1 » سوء التنفس بحسب عظم السبب المحدث له . ولا يتأذى النّفس ولا يتغير إلا من أن يحدث في بعض أدواته . والآفة الحادثة من أدوات النفس تكون إما من خاصتها ، وإما من مشاركتها عضوا آخر في وجعه . وأما الذي يكون لمشاركة عضو آخر فكالمعدة أو المري أو الكبد أو رأس الطحال ، أو ورم في الشراسيف ونحوها ، من كل ورم أو وجع يحدث بقرب آلات التنفس ، فإن ذلك يجعل التنفس متواترا صغيرا .
هامش
( 1 ) « هو » ناقصة ( أ ) .